ما أسباب التعرق الليلي ؟ و ما علاقته بنقص هرمون التستوستيرون ؟

مواضيع مفضلة

ما أسباب التعرق الليلي ؟ و ما علاقته بنقص هرمون التستوستيرون ؟


 

التعرق الليلي هو تلك الحالة التي يستيقظ فيها الشخص و قد تبللت ملابسه و وسادته من التعرق.

و قد يكون السبب المبدأي هو النوم بالكثير من الملابس ، و لكن يمكن أن يكون التعرق الليلي أيضاً نتيجة لاختلال التوازن الهرموني ، مثل انخفاض هرمون التستوستيرون testosterone ، و الذي يمكن أن يؤثر على كل من الذكور والإناث.

و التعرق الليلي هو عرض شائع للتغيرات الهرمونية ، كما هو الحال في الإناث اللواتي يعانين من انقطاع الطمث و يواجهن انخفاضاً في الهرمونات الجنسية.

و يمكن أن تؤثر الاختلالات الهرمونية على الذكور أيضاً.

و كما هو معلوم فـ التستوستيرون هو هرمون الجنس الأساسي عند الذكور وهو مسؤول عن عمليات متعددة مثل إنتاج الحيوانات المنوية و بناء كتلة العضلات.

و بالفعل تنخفض مستويات هرمون التستوستيرون تدريجياً مع تقدم العمر. 

و من جهة أخرى فعندما تكون مستويات هرمون التستوستيرون منخفضة في الذكور ، قد تظهر على الجسم العديد من الأعراض ، بما في ذلك التعرق الليلي.

أيضاً ، يمكن أن يكون هناك في بعض الأحيان رابط بين بعض الأدوية و انخفاض هرمون التستوستيرون أو بسبب حالات طبية أخرى.

و قد يلزم أي شخص يعاني من التعرق الليلي المنتظم أو المزعج، زيارة الطبيب.

أسباب التعرق الليلي

تقدر دراسة في دورية Drugs — Real World Outcomes أن ما بين 34 و 41 بالمائة من البالغين الذين يزورون الطبيب و بين 10 إلى 14 بالمائة من كبار السن يعانون من التعرق الليلي ، على الرغم من أنه قد لا يتم تشخيص المشكلة في هذه الحالات.

لا يوجد هناك سبب واحد للتعرق الليلي ، و لكن يمكن أن تؤدي إليه العديد من الأمور المختلفة ، بما في ذلك:

انخفاض هرمون التستوستيرون

انخفاض هرمون التستوستيرون ، و الذي قد يشير إليه بعض الأطباء بأنه انخفاض T ، و هو حالة هرمونية شائعة تؤثر على الذكور.

و هذا يعني أن الجسم لا ينتج ما يكفي من هرمون التستوستيرون.

و قد تكون الحالة أكثر شيوعاً مع تقدم الرجال في العمر و تبدأ عمليات الجسم الطبيعية في التباطؤ.

و قد يسبب انخفاض مستويات هرمون التستوستيرون الأعراض التي تشمل:

  • انخفاض مستويات الطاقة أو التعب
  • الهبات الساخنة
  • تغيرات في المزاج
  • الدافع الجنسي المنخفض
  • ضعف الانتصاب 
  • تضخم أنسجة الثدي

و الأهم من ذلك ، أنه قد يكون لهذه المشاكل أسباب أخرى ، و قد يلزم أي شخص يعاني منها في التحدث إلى طبيبه.

و يمكن أن تؤدي العديد من الحالات إلى انخفاض مستويات هرمون التستوستيرون ، بما في ذلك الإصابات أو الأورام التي تؤثر على الخصيتين أو الغدد. و قد تؤدي بعض الحالات الوراثية أو الأمراض المزمنة إلى انخفاض هرمون التستوستيرون أيضاً.

يمكن أن تؤثر بعض العلاجات الطبية ، مثل العلاج الإشعاعي أو العلاج الكيميائي ، على الهرمونات و تسبب انخفاض هرمون التستوستيرون.

الأدوية

يمكن أن تتسبب الأدوية في بعض الأحيان في التعرق الليلي. على سبيل المثال ، قد يكون التعرق الليلي من الآثار الجانبية المعروفة لأدوية معينة.

و تشير نفس الدراسة السابقة، إلى أن مضادات الاكتئاب ، على سبيل المثال ، قد تكون سبباً للتعرق الليلي.

إذ يشير البحث إلى الأعراض لدى العديد من الأشخاص الذين يتناولون مثبطات امتصاص السيروتونين الانتقائية.

و يمكن أن تسبب العديد من الأدوية الأخرى مشكلات مشابهة ، بما في ذلك أدوية ارتفاع ضغط الدم والمضادات الحيوية.

كذلك قد تؤدي الأدوية التي تمنع أو تغير الهرمونات ، مثل العلاجات الهرمونية ، أو مكملات هرمونات الغدة الدرقية ، أو بعض الأدوية لبعض أنواع السرطان ، إلى التعرق الليلي أيضاً.

حالات طبية محددة

قد تؤدي بعض الحالات الطبية إلى التعرق الليلي لدى كلٍ من الذكور و الإناث. و يمكن أن تشمل هذه ما يلي:

  • اضطرابات القلق
  • نوبات الذعر
  • اضطرابات المناعة الذاتية
  • فيروس نقص المناعة البشرية - الإيدز
  • مشاكل حسية مثل التنميل
  • تعاطي المخدرات
  • فرط نشاط الغدة الدرقية
  • بعض أنواع السرطان ، مثل سرطان الدم 
  • بعض الالتهابات

و قد يكون اضطراب النوم أيضاً سبباً أساسياً للتعرق الليلي. فقد أشارت دراسة  في مجلة BMJ Open إلى أن التعرق الليلي كان أكثر بثلاث مرات بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من انقطاع النفس (غير المعالج) أثناء النوم. 

و قد يلاحظ الأشخاص المصابون بانقطاع النفس أثناء النوم أعراضاً أخرى ، مثل الشعور بالتعب ، بغض النظر عن مقدار النوم الذي يحصلون عليه.

و قد يؤدي الإفراط في شرب الكحول إلى التعرق الليلي عند بعض الأشخاص ، خاصةً إذا كانوا يشربون قبل النوم.

و بالفعل في بعض الأحيان يمكن أن يكون التعرق الليلي من أعراض التغيرات الطبيعية في الجسم ، مثل انقطاع الطمث لدى النساء الكبيرات بالعمر.

فخلال هذا الوقت ، تعاني الإناث من انخفاض في مستويات الهرمون ، مما قد يؤدي إلى العديد من الأعراض ، و في كثير من الأحيان ، يكون التعرق الليلي أحد أهم هذه الأعراض.

علاج انخفاض هرمون التستوستيرون

إذا كان السبب هو انخفاض هرمون التستوستيرون ، فإن العلاج عادة ما يتضمن مكملات الهرمونات. و هذا الدواء لا يعتبر نفس المنشطات التي يستخدمها الرياضيون أو لاعبو كمال الأجسام.

فعادة ما ينطوي علاج هرمون التستوستيرون على أدوية موصوفة على شكل أقراص أو كريمات أو للواصق (patches) تطلق الهرمون ببطء إلى الجسم. و بمجرد دخوله للجسم ، يعمل هرمون التستوستيرون مثل الهرمونات التي ينتجها الجسم.

و عادةً ما يكون علاج انخفاض هرمون التستوستيرون فعالاً و لكنه قد يجلب معه بعض المخاطر. فهناك بعض الآثار الجانبية المحتملة للعلاج ببدائل التستوستيرون لدى الذكور ، بما في ذلك:

  • تقلب المزاج
  • حب الشباب
  • تكبير الثدي
  • ألم الثدي أو رقته
  • زيادة الوزن
  • وذمة أو تورم في الأطراف السفلية
  • تضخم في البروستاتا
  • تفاقم سرطان البروستاتا
  • ارتفاع خطر الإصابة بسرطان الثدي
  • ارتفاع خطر توقف التنفس أثناء النوم

العلاجات المنزلية للتعرق الليلي

في بعض الأحيان قد يكون الحل تغيير الفراش أو الملابس التي يرتديها الشخص ليلاً.

و قد تساعد الأقمشة الخفيفة المساعدة على للتنفس في منع التعرق الليلي في بعض الحالات ، خاصة في الطقس الحار.

كذلك قد يساعد أيضاً الحد من تناول الكحول أولئك الأشخاص الذين يشربون و يتعرقون ليلاً.

أيضاً قد تساعد بعض العلاجات المنزلية أو تغييرات نمط الحياة في دعم الجسم و زيادة هرمون التستوستيرون بشكل طبيعي في الذكور.

و هذه ليست طرق لعلاج انخفاض هرمون التستوستيرون و لكنها قد تكمل العلاج الطبي المنتظم.

إذ تشير دراسة  في مجلة الكيمياء الحيوية والتغذية السريرية Journal of Clinical Biochemistry and Nutrition إلى أن النشاط البدني و إنقاص الوزن مهمان لزيادة مستويات هرمون التستوستيرون بشكل طبيعي في الجسم. 

و كذلك تشير الدراسة إلى أن زيادة الوزن أو السمنة تقلل من كمية التستوستيرون في الدم.

و بالتالي يمكن أن يساعد اتخاذ خطوات لتجنب ذلك عن طريق الحفاظ على النشاط و تقليل تناول السعرات الحرارية في رفع مستويات هرمون التستوستيرون مرة أخرى.

و وجدت الدراسة أيضاً أن النشاط البدني قد يكون له أثرٌ كبير للغاية في هذه الحالة.

فقد أشارت الدارسة إلى أنه كان لدى الذكور الذين كانوا أكثر نشاطاً بدنياً مستويات هرمون تستوستيرون أعلى بكثير من الذكور المستقرين (الذين لا يمارسون نشاطاً معتبراً) ، حتى و لو استهلك الذكور المستقرين سعرات حرارية أقل.

و من ناحية أخرى يلعب النوم أيضاً دوراً في تنظيم مستويات الهرمون. و قد يساعد الحصول على قسط كامل من الراحة كل ليلة في الحفاظ على توازن الهرمونات مثل هرمون التستوستيرون.

إرسال تعليق

المشاركة على واتساب متوفرة فقط في الهواتف