هل يقل الدافع الجنسي للمرأة مع تقدم العمر؟

مواضيع مفضلة

هل يقل الدافع الجنسي للمرأة مع تقدم العمر؟


 

هل يقل الدافع الجنسي لدى النساء مع التقدم بالعمر؟

هذا السؤال حاولت أن تجيب عليه الدراسة المنشورة في مجلة جمعية انقطاع الطمث في أمريكا الشمالية.

بالتأكيد يعتبر انقطاع الطمث أمراً ليس بالسهل أبداً، ولكن بالنسبة إلى ديفيكا خانا Devika Khanna البالغة من العمر 53 عاماً فإن انقطاع الطمث عندها لم يقلق مزاجها فحسب بل إنه أوصل حياتها الجنسية إلى طريق مسدود.

وبعدما شعرت ديفيكا بالكثير من التردد، زارت الطبيب لمعالجة مختلف المشكلات التي كانت تواجهها. وعندما سألها الطبيب السؤال الأكثر رعباً، عن عدد المرات التي تمارس الجماع مع زوجها.

توقفت لفترة طويلة قبل أن تجيب وعندما أجابت قالت أنه منذ كان أكثر من عام لم تتشارك أية لحظات حميمة مع زوجها، وفي هذه اللحظات من الإجابة تركتها كلماتها تلك بحالة صدمة.

ولكن ديفيكا لا تعتبر الوحيدة في هذه الوضع، فهناك ملايين النساء في جميع أنحاء العالم يتعرضن لمثل هذه النوبات الجافة في حياتهن الجنسية. وتؤكد دراسة حديثة،

أن أسوأ ما يخشونه هو، انخفاض عدد النساء اللائي يمارسن الجنس بانتظام مع تقدم العمر ويصبح عدد النساء اللائي يستمتعن بالجماع بعد انقطاع الطمث أقل.

وقد بحثت الدراسة المنشورة بعنوان "انقطاع الطمث Menopause" في مجلة جمعية انقطاع الطمث في أمريكا الشمالية The Journal of the North American Menopause Society حول كيفية تاثير العلاقات الحميمة والعوامل الصحية والنفسية على العلاقة الجنسية، والرضا عند النساء بعد انقطاع الطمث. 

كما درس الباحثون كيف تتراجع الرغبة الجنسية ( الدافع الجنسي ) للمرأة ومستوى رضاها الجنسي أثناء انقطاع الطمث وبعده ولماذا يحدث ذلك.


عوامل كثيرة لها دور مهم في النشاط الجنسي لدى النساء مع تقدمهن بالعمر

وقالت المديرة الطبية في جمعية انقطاع الطمث في أمريكا الشمالية ستيفاني فوبيون Stephanie Faubion :

إن التحديات التي تواجه الصحة الجنسية شائعة بين النساء مع تقدمهن في السن.

كما أن عوامل الشريك تلعب دوراً بارزاً في النشاط الجنسي للمرأة ورضاها . كما أضافت فوبيون أنه تم تحديد المشاكل المتعلقة بانقطاع الطمث مثل جفاف المهبل و الشعور بالألم عند الجماع والتي تؤثر على العملية الجنسية،

لكن قلة من النساء يسعين للعلاج من هذه المشكلات على الرغم من توفر علاجات فعالة"..

ومن خلال ما ذُكر في الدراسة فقد أجريت أبحاث شاملة لأسباب بيولوجية مثل الهبات الساخنة (شعور مفاجئ بالحمى تكون عادةً كأحد أعراض انقطاع الطمث)، واضطرابات النوم والجفاف المهبلي والجماع المؤلم.

ولكن بالنسبة لتأثير التغيرات النفسية والاجتماعية المختلفة الشائعة في مرحلة ما بعد انقطاع الطمث، فلم تكن معروفة بشكلٍ كافٍ.

وتشمل هذه التغيرات المخاوف حول صورة الجسم والثقة بالنفس والرغبة المدركة والإجهاد وتغيير المزاج ومشاكل في العلاقة.

وقد تمت دراسة ما يقرب من أربعة آلاف و خمسمائة 4500 من النساء بعد انقطاع الطمث المشاركين في تجربة المملكة المتحدة التعاونية لفحص سرطان المبيض UK Collaborative Trial of Ovarian Cancer Screening ، حيث أظهرت النتائج أنه قبل بدء الفحص السنوي كان ما يقرب من نصف النساء نشطات جنسياً.

وقد لوحظ انخفاض في جميع جوانب النشاط الجنسي مع مرور الوقت – حيث كان النشاط الجنسي أقل تواتراً وليس ممتعاً وغيرُ مريحٍ.

وكان السبب الرئيسي لغياب النشاط الجنسي هو عدم وجود شريك للجماع معه، ويرجع ذلك أساساً إلى الترمل widowhood.

ومن الأسباب الأخرى الشائعة التي تشير إلى انخفاض النشاط الجنسي هو الحالة الطبية للشريك والضعف الجنسي عنده ومشاكل الصحة البدنية عند المرأة والأعراض المرتبطة بانقطاع الطمث.


ورقة بحثية أخرى مقدمة في جامعة هارفارد

في خطاب بحثي قدمته الدكتورة شيفرين Dr. Shifren في كلية الطب بجامعة هارفارد Harvard medical school أشارت إلى أن خطاب البحث لم يجد أن الجنس يعد مرضياً أكثر للنساء اللائي ذكرن أنه من المهم بالنسبة لهن -فقط- أن يبقين نشيطات أكثر جنسياً، حيث لم يكن من الواضح أيضاً عدد المرات التي يقمن فيها بالجماع.

وهناك العديد من الأسباب التي تجعل ممارسة الجنس تقل عند النساء عندما يتقدمن في العمر،

وليس أقلها انقطاع الطمث menopause. فعندما تتوقف المبايض ovaries عن إنتاج هرمون الاستروجين estrogen تصبح بطانة المهبل أرق وتكون مرونته أقل وإن قوة عضلات المهبل وتزييتها (يجعلها أكثر رطوبة) ،

واستثارتها يستغرق وقتاً أطول. ونتيجة لذلك يقل الدافع الجنسي عند النساء مع تقدمهم في العمر. 

 

وتشمل هذه الأسباب: 

  1. انخفاض الرغبة الجنسية (قلة الاهتمام بالجنس).

  2. صعوبة في التزييت (جعل المهبل أكثر رطوبة).

  3. الشعور بالألم عند الاتصال الجنسي.

  4. الصعوبة أو عدم القدرة على الوصول إلى النشوة الجنسية.

وقد تعاني بعض النساء من ضعف جنسي sexual dysfunction يرتبط بمشكلات اجتماعية أو نفسية social or psychological issues ، مثل التوتر stress والقلق anxiety ومشاكل في صورة الجسم أو في العلاقة أو عدم وجود شريك.

ويمكن أن تعيق الصحة السيئة Poor health ممارسة الجنس، حيث يمكن لأمراض القلب Heart disease أن تقلل من كمية الدم التي تصل إلى الأعضاء الجنسية مما يجعل من الصعوبة بمكان ملء الأوعية الدموية حول المهبل التي تعتبر ضرورية للتزييت وحدوث إثارة arousal كافية.

ويمكن لضغط الدم المرتفع High blood pressure والسكري diabetes والاكتئاب وسلس البول incontinence أن يدفع بالجنس جانباً و يضعف العلاقة الحميمة. 

كذلك يمكن أن تكون الأدوية المخصصة لمجموعة متنوعة من الحالات آثار جانبية مضادة للجنس. على سبيل المثال يمكن لبعض الأدوية المستخدمة لعلاج الاكتئاب أو ارتفاع ضغط الدم أن تضعف الاهتمام بالجنس أو تسبب صعوبة في الوصول إلى النشوة الجنسية orgasm. 




إرسال تعليق

المشاركة على واتساب متوفرة فقط في الهواتف