التمارين الرياضية : كيف يحافظ اليابانيون على لياقتهم مدى الحياة

مواضيع مفضلة

التمارين الرياضية : كيف يحافظ اليابانيون على لياقتهم مدى الحياة


 

للأشخاص الذين يعانون من التوتر أو التخويف بسبب ثقافة اللياقة البدنية، و التمارين الرياضية، يجيب المقال عن الكيفية التي يحافظ بها اليابانيون على لياقتهم البدنية  ، دون زيارة صالة الألعاب الرياضية.

 غالباً ما أتعرض في الولايات المتحدة ،للصور و الإعلانات عن ثقافة اللياقة البدنية.

حيث يعتبر لباس مثل  Athleisure هو الجنون ، و يبدو أن غالبية الناس هم أعضاء في صالات رياضية مثل أي وقت للياقة البدنية Anytime Fitness ،أربع و عشرون ساعة لياقة 24 Hour Fitness، أو LA للياقة البدنية.

و يتمتع أي فندق لائق أو حرم جامعي نموذجي بإمكانية الدخول المجاني إلى صالة الألعاب الرياضية ، كما أنهم في بعض الأحيان يعرضون ملابس رياضية للإيجار.

إنها أرض الو يوغا Alo Yoga و مهد لنجوم النادي الأهلي Crossfit.

و من المعروف أن أنجح المؤثرين عبر الإنترنت غالباً ما  يكتبون عن اللياقة البدنية ، و ليس من غير المألوف رؤية شخص ما يشارك تمرينهم على وسائل التواصل الاجتماعي كما يفعلون مع طعامهم.


في اليابان، لا يوجد ثقافة التمارين الرياضية 

على عكس ذلك مما هو معروف في الدول الغربية ،و بالنسبة لدولة رائدة في مسألة طول العمر و لديها معدلات منخفضة جداً من السمنة - و هي الأقل بين الدول المتقدمة ذات الدخل المرتفع و التي تبلغ 4.3% - فقد تفاجأ عندما تجد أنه لا يوجد الكثير من ثقافة التمرين في اليابان.

إذ لا يعد لباس التمارين الرياضية فيها شيئاً كبيراً ذا أهمية  ، كما أنه لا يمتلك الكثير من الناس عضوية في صالة الألعاب الرياضية.

و نادراً ما يستخدم الناس استراحة الغداء لجلسة صالة الألعاب الرياضية ، و من المحتمل أن يُنظر إلى أولئك الذين يفعلون ذلك على أنهم متحمسون أو متعصبون للتمرين.

و قد كشف استطلاع حديث أجرته شركة Rakuten Insight على ما يقرب من 1,000 مواطن ياباني تتراوح أعمارهم بين 20 و 60 عاماً ،  أن هناك حوالي نصف الذين تم استجوابهم بالكاد يمارسون الرياضة ، مرة واحدة في الشهر تقريباً أو لا يمارسونها على الإطلاق.

و قد نقل عنهم قولهم عدم وجود وقت كافٍ لذلك ، أو أنهم ببساطة لا يحبون ممارسة الرياضة كثيراً ، كما أن معظم الناس لم يكونوا يرون  التمرين كجزء من أسلوب حياتهم.


ماذا يجري هنا؟ كيف تبدو التمارين الرياضية في اليابان :

إذا ألقيت نظرة فاحصة على ما يعنيه التمرين للشعب الياباني ، فستجد أن ممارسة التمارين الرياضية تعادل العمل خارجاً .

ربما يمكن أن تتخذ التمارين أشكالاً لا تتعلق بالضرورة بالذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية و رفع الأثقال ، أو الجري لمسافة 10 كيلومترات. و قد يكون التمرين الذي نحتاجه على وجه التحديد ،  هو نوع التمرين المنسوج في نمط حياتنا: المشي.

و ما تظهره النتائج أعلاه يدل على أنه الناس لا يعتبرون أن التمرين ليس مهماً للتمتع بصحة جيدة ، و لكن في نهج اليابان للتحرك ، ربما لا ينظر إليه معظم الناس على أنه تمرين.

    • يمشي اليابانيون البالغون ما يقرب من 6,500 خطوة في المتوسط يومياً ،

    • و يمشي الذكور البالغون و الذين تتراوح أعمارهم من العشرينات إلى الخمسينيات ما يقرب من 8,000 خطوة يومياً في المتوسط ،

    • و النساء في العشرينات إلى الخمسينيات من العمر حوالي 7000 خطوة.

و يشتهر سكان أوكيناوا Okinawans على وجه الخصوص بـ ثقافة المشي الخاصة بهم ، حيث يهتمون بشكل خاص بدمج الحركة في نمط حياتهم اليومي.

و قد تمكنت ناغانو Nagano ، و هي محافظة ريفية في اليابان ، من قلب معدل السكتة الدماغية المرتفع من خلال دمج أكثر من 100 طريق للمشي ، و يتمتع مواطنوها الآن بأعلى معدلات طول العمر في البلاد.

و يقول أكيرا سوغينويا Akira Sugenoya ، عمدة ماتسوموتو Matsumoto ، ناغانو Nagano  :

" لقد كان أول ما أردناه هو جعل الناس يمشون. و لا شك أن للجميع يمكنهم فعل ذلك. فأنت تمشي و تتحدث و تمارس التمارين الرياضية و هذا يساعد في بناء شعور بالانتماء للمجتمع " .

و يذكر أن معظم المواطنين اليابانيين يعيشون في مدن يسهل المشي فيها، حيث تكون وسائل النقل العام مريحة و آمنة و بأسعار معقولة ، و لا تمتلك العديد من الأسر سيارات.


و نتيجة لذلك ..

    • عندما يذهب معظم الناس إلى العمل ، فإنهم يمشون

    • عندما يذهب الناس لشراء البقالة ، فإنهم يمشون

    • و عندما يخرج الناس لتناول العشاء ، فإنهم يمشون.

إنه نشاط يتم تبنيه كل يوم من قبل كل جيل: المشي جزء من الحياة اليومية مثل التنفس.


خطوات لتحسين الصحة مدى الحياة 

إن هذه ليست دعوة ضد العمل. فأنا أحب العمل و ممارسة الرياضة ، و أقضي بضع ساعات في الأسبوع في الجري و ركوب الدراجات و السباحة و إكمال تمارين الجمباز.

و لا أشك في مزايا التعرق الجيد ، و أرى أنه يعزز صحتي الجسدية و العقلية.

إلا أن ثقافة اللياقة البدنية يمكن أن تتسبب بالارتباك لأولئك الذين لم يعتادوا عليها ، و يمكن أن يؤدي الإفراط في استخدامها إلى استمرار مشاعر العار و الشعور بالذنب.

و يمكن أن يجعلنا ذلك، نعتقد أن الوصول إلى وزن صحي و الحفاظ عليه متاح فقط للأشخاص المتفانين (في متابعة التمارين الرياضية) الذين يرفعون الأوزان باستمرار و يخصصون وقتاً كافياً للركض اليومي.

و بدلاً من ذلك ، فإن ما يظهره هذا هو أنه ، كما أن تناول الطعام الصحي لا يحتاج إلى تناول السلطات فقط ،فإن  التمارين الرياضية الصحية لا تحتاج إلى ممارسة التمارين الرياضية فقط - فقد يكون نمط الحياة الذي تحتاجه هو مجرد المشي أكثر .

إرسال تعليق

المشاركة على واتساب متوفرة فقط في الهواتف