ماهو الحب ؟ تعريف الحب وانواعه

مواضيع مفضلة

ماهو الحب ؟ تعريف الحب وانواعه

  في هذا المقال سنقوم بشرح معنى الحب، ووظيفته في الحياة، باعتباره يشير في الغالب إلى شعور عميق بالحنان و التعاطف تجاه شخص اخر.  ومع ذلك ، حتى هذا المفهوم المحدد للحب يشمل نطاقًا واسعًا من المشاعر المختلفة .

ماهو الحب

رمز الحب
يعتبر القلب الاحمر رمز الحب في العالم

الحب Love هو احساس عاطفي جميل بالمودة والتعلق بكائن حي أو شيء ما والانجذاب اليه، وهو الشعور الذي يدفع الاشخاص الى البحث عن القرب والتعلق وامتلاك الشيء الذي يحبونه،  يمكن أن يؤدي الحب الذي نختبره تجاه شخص آخر إلى تبني سلوك معين وينتج عنه علاقة عاطفية إذا تمت مشاركة هذا الحب.

ويمكن تحليل"الحب" من وجهة نظر وجودية، الى ابعد من ذلك:

تعريف الحب

"الحب" من وجهة نظر سلوكية يمكن تحليله بدلالة الأنماط السلوكية التي يظهرها الإنسان "العاشق": الأرق، اضطراب روتين التغذية، القلق، السلوك الغيري (الإستعداد ل "العطاء")، الرغبة في "الوصال"، إلخ.

"الحب" من وجهة نظر تطورية يمكن تحليله بدلالة وظائف البقاء: التناسل، استقرار الأسرة الحاضنة للأطفال، إنتاج أشخاص يساعدون في أعمال الصيد وجلب المياه، إلخ.

"الحب" من وجهة نظر نفسية يمكن تعريفه بدلالة نوعية العواطف المتضمنة فيه: التعاطف، التملك "المشروع" للآخر، الإدراك الطبيعي للنقص، الرغبة في الإنتماء، إلخ.

كل تحليل من هاته التحليلات يحمل شيئا من الفهم الصحيح ل"الحب": الفهم السلوكي يصف بعض مظاهره السلوكية؛ الفهم التطوري يصف بعض وظائفه الأساسية؛ علم النفس بفروعه يصف تجلياته النفسية.

مشكلة هذه التحليلات أنها لا تحلل "الحب" في ذاته، بل تحلل فقط "تجلياته" السلوكية والنفسية (علم السلوك وعلم النفس)، ووظائفه (البيولوجيا الإرتقائية).

المغالطة الكانطية هي أن نعتقد أننا لا نستطيع التساؤل حول معنى "الشيء في ذاته". التحليل الوجودي هو الذي صحح المغالطة الكانطية غير المبررة، وأعاد التفكير إلى لحظة التعامل الصارم مع الأشياء: إلى لحظة التساؤل حول الشيء في ذاته.

عندما نفكر ("التفكير" هو العمل الذي ينهض به العقل عندما يحلل وجوديا) في الحب،فإننا لا نكتفي بتحليل "تجليات" الحب و"وظائفه" (هذا التحليل ضروري ولكن غير كاف)، بل نتجه رأسا إلى الحب في ذاته، أي الحب كما يقدم نفسه في خبرتنا اليومية الملموسة الحقيقية (وهذا هو الجانب الفينومينولوجي للتحليل الوجودي) ثم ننزل بعد ذلك إلى مستوى التفكير في الحب (أي الخبرة اليومية الملموسة الحقيقية التي وعينا بها بعد تحليلنا الفينومينولوجي) إلى مستوى التربة الوجودية التي تنغرس فيها هاته الخبرة.

ما معنى الحب الحقيقي

أولا نتساءل عن طبيعة ما نفعله عندما نحب، فنكتشف، مثلا، أن "الحب" يتعارض مع "اللامبالاة" ومع "الكراهية"، فنتساءل عن الكيفية التي يتعارض بها مع "اللامبالاة" (حيث يكون "الحب" نوعا من "الهم" Care)، والكيفية التي يتعارض بها مع "الكراهية" (حيث يكون "الحب" اقترابا من، ووصالا ب، ووحدة مع، وعناقا، وقُبلا، وميلا إلى التملك، إلخ). قد نتساءل أيضا عن معنى أن "الحبيب" لا يحب محبوبه فقط، بل يرغب أن يدرك بأن محبوبه يبادله الحب بالحب (فيكون غياب ذلك "إحباطا")، ويرغب أن يدرك بأن محبوبه يرغب أيضا في حب المحبوب له (فيكون غياب ذلك "بُروداً")، وهكذا. هذا هو الجانب الفينومينولوجي للتحليل الوجودي.

ثانيا نتساءل عن معنى "لا نهائية" فعل الحب (أحبه، وأرغب في حبه لي، وأرغب في أن يظهر رغبة في رغبتي لحبه لي، ... إلى ما لانهاية له من دور الحب). فكل لا نهائية هي، في جوهرها تعبير عن الوجود، لأن الوجود هو وحده الصفة التي تنطبق على نفسها بشكل لا نهائي (يمكن أن نقول: "الوجود موجود، ووجوده موجود" ولا يمكن أن نقول "الإحمرار أحمر، واحمراره أحمر أيضا"). فلا نهائية الحب هي شكل وجوده. هذا هو الجانب الأنطولوجي للتحليل الوجودي.

بتحليل "الحب" فينومينولوجيا و، بعد ذلك، أنطولوجيا سنكون قد اقتربنا من الشيء نفسه، ولم نكتف بمجرد بناء "نماذج" نظرية حوله نفهم بها تجلياته ووظائفه.

المشاركة على واتساب متوفرة فقط في الهواتف