الشعور بـ الآخرين : دماغك مهذب للغاية ...

مواضيع مفضلة

الشعور بـ الآخرين : دماغك مهذب للغاية ...


 

عادة ما يكون هناك المزيد من الأشخاص الآخرين، الذين يفكرون مثلك - و لا يصرحون بأي شيء و لكن يريدون الأمر نفسه الذي تريده– و ربما أكثر مما قد تتوقعه أنت. 

إنني أعتبر العيد هو العطلة المفضلة لي. إذ لا توجد هدايا و لا روابط دينية ، بل يكون الأمر منحصراً بين الأسرة و الطعام. 

و من الواضح أن عيد الشكر لهذا العام قد يختلف عن السنوات الماضية.  و بينما أتمنى أن يدخل الجميع في حالة سبات كامل داخل منازلهم - أو على الأقل ألا يشرعوا في السفر بين البلدان المختلفة – فإنني أتمنى أن يدوم ذلك حتى يصل الربيع ، إلا أنني  أدرك أن الكثير من الناس لن يفعلوا ذلك ، بما في ذلك البعض من أقربائهم أيضاً.

لذا فإن  هذه ليست نشرة إخبارية سيئة و لكنها نشرة تحاول أن تقلل الضرر و تضع حداً له .فإذا كنت ستقابل عائلتك أو أصدقائك هذا الأسبوع ، فإليك بعض الطرق للحفاظ على سلامتك أنت وأحبائك من خلال الانتباه إلى الإشارات المعرفية الشائعة ، بالإضافة إلى بعض النصائح حول كيفية معالجتها والتعامل معها.

و قد تم اقتباس هذا المحتوى إلى حد كبير من القطعة الرائعة للصحفية العلمية ميليندا وينر موير  Melinda Wenner Moyer   لـ موقع إليمنتل Elemental مؤخراً  - والتي أوصيك بشدة بقراءتها بالكامل - حول سبب خرق أكثر الأشخاص عقلانية و اتزان (و ربما أنت نفسك) لقواعد أمان كوفيد19 Covid .


عقلك يريد أن يكون محبوباً من قبل الآخرين...

 يعد التواجد في الأماكن الخارجية و التي يقل فيها التزاحم ، و التباعد الاجتماعي ، وارتداء الكمامات  من أفضل طرق الوقاية من فيروس كورونا، ولكن على الرغم من نواياك البريئة ، فقد تجد نفسك تتجاوز الحدود أو تشارك في أنشطة لم تقصد القيام بها ، مثل معانقة أحد الأشخاص الآخرين، و الذي لم تره منذ فترة، أو القيام بخلع الكمامة خارج المنزل.

 ذلك لأن البشر كائنات اجتماعية تشعر بأنها مضطرة للتوافق مع البيئة من حولها.

و في مقال لموير  Moyer، لخص عالم النفس الاجتماعي دونلسون فورسيث Donelson Forsyth الأمر بشكل أفضل عندما قال: "ليس لأننا غير عقلانيين و لكن لأننا مخلوقات اجتماعية ".

و كمثال ، تستشهد موير Moyer بدراسات من خمسينيات القرن الماضي حيث طُرح على المشاركين أسئلة إدراكية بسيطة ، مثل أي سطرين لهما نفس الطول. 

فإذا أعطى الأشخاص الآخرين في المجموعة إجابة خاطئة عن عمد ، فسيقوم المشارك بإعطاء نفس الإجابة الخاطئة أكثر من ثلث الوقت.  

و كتبت مويرMoyer تقول : "يبدو أنهم شعروا أن الالتزام بما كان يقوله الغرباء من حولهم أهم من أن يكون الأمر صادقاً أو صحيحاً ".  

ومع ذلك ، إذا أعطى شخص واحد فقط في المجموعة إجابة مختلفة ، فإن احتمالية توافق المشاركين ستكون أقل.

من المرجح أيضاً أن تتجاهل مشاعر الخطر أو عدم الراحة في المجموعة الاجتماعية.

فقد وجدت دراسة أخرى تستشهد بها موير Moyer أنه إذا كان الناس بمفردهم في غرفة عندما بدأ الدخان بالظهور على سبيل المثال ، فإن 75 ٪ سيبلغون عن ذلك.  و لكن عندما كانوا في الغرفة مع أشخاص آخرين  تجاهلوا الدخان ، فإن  10٪ منهم فقط قاموا باتخاذ  إجراءات معينة . 

و هكذا ، و عندما تكون بالقرب من أصدقائك أو أفراد عائلتك و لا يبتعدون أو يرتدون أقنعة ، هل ستكون الشخص الذي يتحدث من بين كل 10 أشخاص عن الخطر الذين تضعون أنفسكم فيه بعدم اتباع الإجراءات الاحترازية؟


سبب تجاهل الضمير ضمن مجموعة

يكمن  السبب وراء تجاهل الكثير من الناس لضميرهم في الأوساط الاجتماعية هو أننا  :

"لا نريد أن يحكم علينا الآخرون بسبب المبالغة في رد الفعل.  كما أننا لا نريد أن نجعل الآخرين يشعرون بالسوء بسببنا.

و كتبت موير Moyer  : " تنبع هذه الرغبة في أن تكون مهذباً بسبب أن الدماغ يريد تنفيذ ما اعتدت أن تراه بين أفراد عائلتك.

إذ أن التحدث بصوت عالٍ هو أمرمحفوف بالمخاطر وقد يكون سبباً في أن يشعر الناس بالسوء، و الذي يُنظر إليه على أنه قد يكون شيئاً سيئاً بالنسبة لعقلك القديم  ".

في الواقع ،  و على الرغم من ذلك ، عادة ما يكون هناك المزيد من الأشخاص الآخرين، الذين يفكرون مثلك - و لا يقولون أي شيء ولكن يريدون ذلك – أكثر مما قد تتوقعه.

و على سبيل المثال ،فقد أظهر استطلاع أجرته مؤسسة غالوب Gallup poll مؤخراً أن هناك ما نسبته تصل إلى 54٪ من الأمريكيين قلقون بشأن عدم وجود تباعد اجتماعي في مجتمعاتهم على الإطلاق.

تقول موير Moyer : "هناك احتمالات ، إذا كنت في موقف ليس فيه تباعد اجتماعي ، فأنت لست الشخص الوحيد غير المريح. لكن قد يظل الجميع مثلك صامتاً. إنها حلقة مفرغة ".


جرب هذا لتشعر بتحسن أثناء التحدث....

الآن بعد أن أصبحت مسلحاً بالمعرفة حول هذه النقاط المعرفية ، يمكنك التعرف عليها و معالجتها عند ظهورها. 

و من أفضل الأشياء التي يمكنك القيام بها لتقليل الشعور بعدم الأمان الاجتماعي حيال التحدث علانية هو أن تجعل شخصاً آخر يدعمك. 

فإذا استطعت ، اذهب في عطلة مع صديق لك ، أو ربما مع زوجتك أو أختك ، و الذين لديهم نفس الحدود التي لا تريد تخطيها، و سوف يقف بجانبك إذا كنت تصر على تناول عشاء عيد الشكر في الخارج هذا العام.

كما أنه من الأفضل أيضاً التحدث بمجرد أن يزعجك شيء ما.  لقد كتبت موير Moyer تقول : "إن القيام بالشيء الصحيح يزداد صعوبة مع مرور الوقت و السلوك يسير أكثر فأكثر في الاتجاه الخاطئ".  

و الأكثر من ذلك، و نظراً لأن التحدث علناً ينقل لـ الآخرين ما تشعر به ، و ربما يؤدي لشعور الأشخاص الآخرين بعدم الارتياح أيضاً، فإن اتخاذ الإجراءات سيساعد الآخرين على فعل الشيء نفسه".

المشاركة على واتساب متوفرة فقط في الهواتف