حسِّن علاقتك بـ شريكك بالاعتماد على مهارات البيع الجيدة

مواضيع مفضلة

حسِّن علاقتك بـ شريكك بالاعتماد على مهارات البيع الجيدة


 

من المهم أثناء سعيك لتحقيق أحلامك في حياتك الزوجية، أن "تبيع"  لـ شريكك الجوانب الإيجابية اللازمة، إن كنت ترغب في أن يشاركك رحلة الحياة السعيدة.

هل ترى أن فكرةُ بيع شيءٍ لشخصٍ ما تحبه، فكرةً دنيئة، أو غير أخلاقية، أو تستحضر في ذهنك صوراً لرجل مبيعات ذو شارب ناعم و بدلة رديئة وهو يسوِّق لك سياراتٍ مستعملة بأسعارٍ منخفضة؟

إننا نميل لأن نحصر رؤيتنا عن المبيعات في سياقات العمل - بل إننا نراها شيئاً مستحقاً للتجنب أو الخجل.

جرّب أن تعود بتفكيرك إلى آخر مرةٍ استخدمت فيها أفضل مهاراتك المؤثرة في العمل، سواء أكانت إقناعٌ لزملائك بتبنّي طريقةٍ جديدة في مشروعٍ ما، أو التحدث عن خبراتك في مقابلة عمل، أو المغالاة في شرح أفكارك عن تأسيس شركة جديدة. 

إن ما نتحدث عنه هو، أنك قد نجحت في تطوير بعض مهارات البيع الممتازة على مدار السنين.

و في الواقع تتجاوز أهمية المبيعات مجرد بيع السيارات المستعملة، أو الرهان على آخر منتج من المنتجات المُذاعة على التلفاز.

إذ يمكن لهذه المهارة الأساسية أن تؤثر على نجاحك ليس مهنياً فقط، وإنما أيضاً في علاقاتك الشخصية. فسواءٌ أكنت ترغب في الفوز بمستثمرين، أو زراعة أرض، أو تنظيم فريق، فينبغي عليك إقناعُ الآخرين بدعم رؤيتك وأحلامك - وينطبق المبدأ ذاته على العلاقات الاجتماعية و الرومانسية كذلك.

و من المهم أثناء سعيك لتحقيق أحلامك أن "تبيع" لشريكتك \ لشريكك الجوانب الإيجابية التي ستعودُ عليكما جرّاء التغيير، إن كنت ترغب في أن تشاركك رحلة الحياة. فلا تتوقع أن شخصاً آخر سوف يقرأ أفكارك، و لكن الاحتمالات تقول: إذا كان لدى شريكتك رؤيةٌ واضحة عن احتياجاتك وأهدافك، فسوف تكون أكبر مشجعيك وداعميك.

كيف يمكن لـ مهارات البيع أن تحسّن من علاقاتك

لنفترض أنك قضيت الأشهر القليلة الأخيرة محبطاً بشأن وظيفتك، وتشعر أنك تتقاضى أجراً أقل مما تستحق، ولا تنال التقدير المناسب، ولا تفعل الشيء الذي تحبه من أعماق قلبك. يتملكُك شعورٌ بالانهزام، وانعدام الثقة، والضياع.

وبعد الكثير من التفكير (و سهر الليالي المؤرق)، تقرر أخيراً أن الوقت قد حان للبدء في البحث عن منصبٍ جديد.

بالطبع إنه قرارٌ كبير سيتطلب الكثيرَ من الوقت والطاقة بالإضافة إلى التقلبات المزاجية الحادة. فلا ريب أن هذا التحول الوظيفي سيؤثر على علاقاتك سواء كنت ترغب في ذلك أم لا.

و لكنك في النهاية تعلم أن تغييراً كهذا - سواء أكان بالحصول على وظيفة جديدة أو تأسيس عملٍ خاص - من شأنه أن ينعكس إيجابياً على علاقاتك. ناهيك عن الأجر الزائد الذي ستتقاضاه و الذي سيهيئ لك مستقبلاً مادياً أفضل.

إنها تبدو صفقةً جيدة، أليس كذلك؟ 

فقد حان الوقت الآن للحصول على دعم شريكتك \ شريكك. 

و هنا نقدم لك خمس طرق تستطيع بها بيع أهداف وظيفتك بطريقةٍ يستفيد من خلالها كل المعنيين بالأمر.

اجعلهم على درايةٍ بقراراتك 

اعلمي أنكِ حتى إذا كنتِ امرأةً ذكية، وعصامية، ومستقلة، و تصنعين قراراتكِ بنفسك، فبوسع  إخبار شريكك بالتغيير الوظيفي الذي تسعين إليه أن يرسّخ الاحترام بينكما ويخلق ترابطاً قوياً، عوضاً عن شقاق "الند للند" أو تحدي بعضكما البعض.

و قد يتضمن ذلك نقاشكما حول الموعد المناسب للبدء في البحث عن الوظيفة (قبل أو بعد إجازتك التالية؟ عندما يعود الأطفال للمدرسة؟)، وكذلك التحدث سوياً عن المرات العديدة التي أفشيتِ فيها أسرارك للأصدقاء والعائلة، أو خلق مساحة للعمل في مسكنكما المشترك.

و حتى لو كنت تعتقدين أن بوسعك التعامل مع هذه الأمور وحدك، احرصي على التأكد من أن شريكك يعلم بأنكِ تفكرين فيه حتى يتنسى له الشعور بأنه معنيٌّ بالأمر.

أعلن شكوكك ومخاوفك لـ شريكك

إن خطوة الانتقال نحو ريادة الأعمال أو التحول الوظيفي تكون دوماً ساحقةً و مخيفة. لذلك اسمح لذاتك أن تكون واهنةً لبعض الوقت، و شارك ظنونك مع شريكك.

فالجميع يقدّرون شعور أن تكون بحاجةٍ إليهم، وهناك احتمالٌ كبير أن شريكك سيترك مشاغله ليأتي إليك، و من ثم يُعيد الطمأنينة إلى نفسك. 

و من المفيد أن تسمح لنفسك أن تكون خاضعاً لعناية أحدهم - فلا يجب أن يكون نجاحك بأي حالٍ من الأحوال مصدراً للوحدة والمعاناة.

ضع حدوداً

حدّد أنواع الدعم التي ترغب أو لا ترغب في تلقّيها من شريكك أو شريكتك. و أخبر شريكك بشأن أهدافك و كيف يكون بوسعه أن يقدم الدعم الأفضل لك.

فعلى سبيل المثال، هل تفضّل أن يستمع إليك شريكك بدون محاولته الدائمة لإصلاح الأمور؟ إذن أخبر شريكك بلطفٍ أنك بحاجةٍ ماسة إلى مستمعٍ جيد عند سؤاله لك، عن يومك وما حدث فيه ، لا لشخصٍ يقدم إليك النصائح.

و إذا كنت معتاداً على قضاء ساعات ما بعد العمل مع شريكك، فأخبرها\ أخبريه بوضوح عن رغبتك في تعديل هذا الجدول من أجل توفير بعض الوقت للبحث عن وظائف جديدة أو الكفاح من أجل الالتحاق بوظيفة جانبية.

اقنع شريكك بالإفادة التي ستجنيها جرّاء ذلك

اشرح لشريكك كيف سيعود التحول الوظيفي بالنفع على مردودك الاستثماري، وبالتالي عليكما كشريكين. اشرح لها بالتفصيل كيف ستتأثر علاقتكما إيجابياً بهذه التضحيات قصيرة الأجل والمكافآت التي سيتسنى لكما الحصول عليها.

على سبيل المثال، "عندما أتقلّد هذه الوظيفة الجديدة، سأتمكن أخيراً من التحكم في جدول مواعيدي وسيتسنى لي مغادرة المكتب عند ساعة معقولة.

" أو "لمَ لا نسخّر ليلة الأربعاء للعشاء في الخارج سوياً؟" من شأن كل ذلك أن يحفز شريكتك على تقديم المزيد من الدعم والتشجيع لك.

اجعل شريكك على دراية دائمة بالتقدم الذي تحرزه

بمجرد أن "تشتري" شريكك ما قمت "ببيعه" له، فمن العدل أن تبقيها على درايةٍ بالتقدم الذي تحرزه، كما لو كنت عميلاً لديه.

عندما تبدأ بتغيير حياتي كبير -سواءً أكان تحوّلٌ وظيفي، أو عودة إلى استكمال الدراسة، أو البدء في شركة ناشئة - فإن مشاركة هذه التجارب مع شريكك \ شريكتك بطريقةٍ تجعله \ تجعلها مقتنع، و يقدم لك الدعم الذي تحتاجه، أقول إن هذا من شأنه أن يخلق علاقةً صحية تزداد قوةً مع الوقت.

و تجدر الإشارة هنا، إلى أن مدى نجاح هذا الأمر يعود إليك، وإلى الطريقة التي ستبيعه بها في كثيرٍ من الأوقات.

إرسال تعليق

المشاركة على واتساب متوفرة فقط في الهواتف