هل شريكك ، توأم روحك ؟ .. أسطورة توأم الروح المكملة

مواضيع مفضلة

هل شريكك ، توأم روحك ؟ .. أسطورة توأم الروح المكملة


 


هل تبحث عن توأم روحك؟ أم أن شريكك هو توأم روحك؟ و كيف يمكن لتوائم الروح أن تكمل بعضها البعض؟

هل تتذكر تلك اللحظة في فيلم جيري ماك-غواير Jerry McGuire   عندما يصل توم كروز Tom Cruise أخيراً و يقف مخاطباً رينيه زيلويغر Renée Zellweger معبراً لها عن حبه بعينين اغرورقتا بالدموع  قائلاً لها : "أنت تكمليني You complete me "؟

و ذلك بعد أن قضى معظم الفيلم محباً لطفلها و غير متجاوب معها من الناحية العاطفية ؟ وكان ردها "لقد ملكتني عندما قلت مرحباً ..."؟

مما لا شك فيه أن هناك الكثير من الناس قد رأى هذا كفيلم رومانسي مثالي أظهر كيف يمكن للناس أن يتغيروا ، وكيف يمكن للحب أن يتملكنا جميعاً دون استثناء و أن ينتصر على كل شيء في النهاية ، وكيف يمكن لتوائم الروح أن يكملوا بعضهم البعض .

البحث عن توأم الروح

إن الفضل يعود لمثل هذه الأفلام الشعبية ، بالإضافة إلى البرامج التلفزيونية الأخرى ، والحكايات الخيالية ، وبعض الأساطير الثقافية

في اعتقاد الكثير من الناس أنهم يبحثون عن توأم الروح المقدس الذي سيملأ فراغهم ، و يعالج الضرر الذي تراكم و تكدس لديهم طوال الحياة

و الذي ستكون متناسباً  معه تماماً كنصفين كاملين مثاليين من شيء المقصود منه أن يكون ككل واحد .

إنها فكرة جميلة ، أليس كذلك؟ ففي مكان ما هناك ، يوجد شخص واحد يمكنه فعل كل ذلك من أجلنا ، وكل ما علينا فعله هو إيجاده لنتمكن من الشعور بالكمال في النهاية.

إلا أن البحث عن توأم روحك بناءً على فكرتك حول ما تفتقر إليه ، و لملء الفراغ بداخلك أو لمساعدتك على التغلب على الإدمان أو العجز هو الطريقة الخاطئة لمقاربة حياتك العاطفية.

و إذا ركزت على كل الأشياء التي تعتقد أنها خاطئة بالنسبة لك و استندت في رغبتك بشخص آخر اعتماداً على تلك الأشياء ، بدلاً من التركيز على نوع الفرح والوفاء والرضا العميق الذي تؤدي إليه العلاقة مع توأم الروح ،

فسينتهي بك الأمر إلى علاقة مبنية على جميع تلك  الأشياء الخاطئة.

العلاقة بتوأم الروح

إن العلاقة بـ توأم الروح soulmate relationship  ليست نوعاً من أنواع العلاج القائم على رفاهية شخص ما tough-love therapy  و التي تبرز أسوأ ما فيك مؤدية في النهاية إلى إمكانية التغيير بالإضافة إلى ثباتها و رسوخها في نهاية المطاف.

فهذا هو التفكير المتخلف  ، وهو تفكير غير مفيد لأي شخص معني بالعلاقة . حيث أن النظر إلى الحب بهذه الطريقة يمكن أن يبقي الأشخاص عالقين في علاقات غير صحية وغير سعيدة لأن الناس يعتقدون أنهم مضطرون إلى العمل من خلال الأشياء الصعبة للوصول في النهاية  إلى هذا الشيء المميز الذي أرادوه دائماً.

كما أن الإنغماس في الضرر و المبالغة فيه أثناء انتظار شخص آخر لإصلاحك و ترميم داخلك و تجديده ما هو في النهاية إلا هو وصفة للألم والدموع.

إن كل واحد منا مسؤول مسؤولية كاملة عن تحوله الشخصي وعن شفائه ورحلته عبر الحياة. وكل واحد منا هو بالفعل كائن كامل بذاته.

لذا فإن إيكال مسؤولية شفائك لـ شريكك لا يعد مسألة عادلة بالنسبة له أو بالنسبة للعلاقة الكبيرة التي من الممكن أن تتشاركها معه .

وعندما يقوم شخص ما بذلك ، فإن ذلك غالباً ما يتسبب في جعلهم يقعون في شرك سيناريو الحياة العاطفية غير الصحية بحيث يصبح  عالة على هذه العلاقة The Dependent One ، و هذا لا يعيق علاقتهم فحسب ، و إنما يعيق جميع مجالات الحياة.

و أود أن أطرح عليك هنا السؤال التالي : 

هل من الممكن أن تكتسب المزيد من التبصر و الفطنة في أنماطك و أساليبك الخاصة و شفائك من خلال علاقة حقيقية مع توأم روحك ؟

نعم، بالطبع بإمكانك أن تفعل ذلك . إلا أن الاعتقاد الخاطئ بأنك بحاجة إلى توأم روح لإصلاح الأجزاء المكسورة الخاصة بك وإكمالك هو أمر مضلل ويمنعك من العثور على نوع العلاقة التي تريدها بالفعل .

فعندما تكون في علاقة صحية ، فإنكما تلهمان بعضكما البعض لتنموا و تتطورا و تبرزا أفضل ما في بعضكما البعض.

ولكن إلهام النمو الإيجابي والتغيير يختلف تماماً عن محاولة إصلاح شخص ما بشكل فعلي.

لذا ، وبدلاً من التفكير في الأجزاء التي تحتاج إلى إصلاح أو علاج أو شفاء ، أو ما هي الأجزاء التي يمكنك إصلاحها في شريكك ، ركز في استحضار  نفسك الأكثر سعادة إلى العلاقة.

وامنح العلاقة أفضل ما عندك واقبل أفضل ما في شريكك واستمتع بما تجلبه إلى العلاقة دون أن تتوقع أن يكون هو الحل لجميع مشاكلك.  إذ و في نهاية المطاف لا يزال يتوجب عليك القيام بذلك الجزء من أجل نفسك أنت .

إرسال تعليق

المشاركة على واتساب متوفرة فقط في الهواتف