هل يوفر الجنس فوائد صحية؟

مواضيع مفضلة

هل يوفر الجنس فوائد صحية؟


 

هناك بعض الأبحاث التي تشير إلى أن الجنس قد يعزز بعض جوانب رفاهية الناس وصحتهم البدنية.

ومع ذلك ، فإن العديد من الدراسات حول هذا الموضوع أصبحت قديمة الآن ، ولا تنطبق جميع الفوائد المحتملة على الجميع.

و قد سلط البحث العلمي الضوء على العديد من الفوائد المحتملة إلى جانب الإنجاب الذي يأتي نتيجة لممارسة الجنس .

و تشمل هذه الإيجابيات الحفاظ على صحة القلب لدى بعض الأشخاص ، وخفض ضغط الدم ، وتعزيز المناعة.

و يمكن للجنس أيضاً أن يحسن المزاج والعلاقات والرفاهية العقلية.

و ننظر في هذا المقال ، في الفوائد الصحية المحتملة للجنس ونسلط الضوء على الأبحاث ذات الصلة ، مع التركيز على الجوانب الجسدية بدلاً من الجوانب العاطفية.

مساعدة صحة القلب :

يبدو أن الجنس الشريك له بعض التأثير الوقائي على صحة القلب والأوعية الدموية ، خاصة عند النساء.

و قد نظرت دراسة أجريت في عام 2016 في الفوائد الصحية المحتملة للنشاط الجنسي مع شريك منتظم.

حيث وجد هذا البحث أن النساء النشطات جنسياً لديهن خطر أقل من حيث  الإصابة بالأزمات القلبية في لاحقاً في حياتهن .

ومع ذلك ، فقد خلصت الدراسة أيضاً إلى أن المستويات العالية من النشاط الجنسي قد تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية لدى الرجال .

و يتناقض هذا الاستنتاج مع معظم الأبحاث السابقة ، ومن الضروري إجراء مزيد من الدراسات للتحقق من هذا الخطر.

و يجب على الذكور والإناث الذين يعانون من مشاكل في القلب أن يسألوا الطبيب عن المقدار المناسب من الجنس الآمن لهم.

كما يتوجب عليهم أن يكونوا دقيقين أيضاً بشأن الانتظام والكثافة التي يمارسان بها الجنس ، لأن ذلك قد يؤثر على الضغط المحتمل على القلب.

خفض ضغط الدم :

كما قامت الدراسة ذاتها و التي أجريت  في عام 2016 بقياس ضغط الدم كأحد العلامات الدالة على  صحة القلب.

حيث وجد الباحثون أن النساء الأكبر سناً اللاتي أعربن عن رضاهم عن حياتهن الجنسية أقل عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم.

ومع ذلك ، فلم يجد مؤلفو الدراسة النتائج ذاتها لدى الرجال الأكبر سناً.

و وفقاً لجمعية القلب الأمريكية( American Heart Association (AHA ، فمن الممكن أن يؤثر ارتفاع ضغط الدم على كل من الرغبة الجنسية وقدرة الرجل على تحقيق الانتصاب والحفاظ عليه.

و تجدر الإشارة إلى أنه من الممكن أن يقلل دواء ارتفاع ضغط الدم أيضاً من الرغبة الجنسية وأن يتسبب في ضعف الانتصاب.

و في حين أن هذا لا يؤكد على وجود أي  فائدة تذكر ، إلا أنه يظهر ارتباطاً بين ضغط الدم والصحة الجنسية.

إذ أن هناك العديد من الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم hypertension ،  يعانون من مخاوف تتعلق بالسلامة عندما يتعلق الأمر بالجماع الجنسي.

و في حين أنه من الأهمية بمكان التحدث إلى الطبيب بشكل دائم  ، بيد أنه من الآمن عادةً أن يمارس الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم الجنس.

و في حال كانت أدوية ارتفاع ضغط الدم تسبب صعوبات جنسية ، عندئذ يمكن للشخص التحدث إلى طبيبه الذي من الممكن أن يكون قادراً على وصف دواء أو جرعة مختلفة لتخفيف الآثار الضارة.

تعزيز النظام المناعي :

وجدت بعض الأبحاث المبكرة أن الجنس المنتظم زاد من فعالية جهاز المناعة.

حيث وجد الباحثون أن الأشخاص الذين مارسوا الجنس بشكل متكرر ، والذين حددوا بأنهم يمارسونه من مرة إلى مرتين في الأسبوع ، لديهم أكثر من الغلوبين المناعي( immunoglobin A  (IgA في نظامهم أكثر من غيرهم .

و يعرف الغلوبين المناعي IgA على أنه جسم مضاد antibody  يعيش في الأنسجة المخاطية ، مثل الغدد اللعابية والأنف و الأنسجة المهبلية.

ومع ذلك ، فمن المهم إدراك أن هذه الدراسة كانت قد ظهرت في عام 2004 ، ولم يكررها الباحثون منذ ذلك الحين.

وقد تسفر  دراسة جديدة عن نتائج مختلفة.

و كانت دراسة أحدث قد بحثت في مجموعة صغيرة من النساء لمعرفة ما إذا كانت هناك اختلافات بين النشاط المناعي لأولئك الذين كانوا نشطات جنسياً وأولئك الذين ليسوا كذلك.

حيث قامت الدراسة بفحص قدرة جهاز المناعة لديهم على قتل مسببات الأمراض المعدية المختلفة في مراحل مختلفة من الدورة الشهرية.

و في حين تشير النتائج إلى إمكانية وجود بعض الاختلافات بين المجموعات ، فإن المؤلفين  يقولون أن المزيد من البحث ضروري قبل استخلاص أي استنتاجات.

الحد من مخاطر الإصابة بسرطان البروستاتا :

وجدت دراسة مبكرة ، مرة أخرى من عام 2004 ، أن ارتفاع معدل القذف قد يقلل من خطر الإصابة بسرطان البروستاتا.

و قد قامت الدراسة باستجواب  ما يقرب من 30،000 من الذكور ، والنظر في عدد مرات القذف في مراحل مختلفة من حياتهم.

وخلصوا إلى أن أولئك الذين يقومون بالقذف أكثر من 21 مرة في الشهر لديهم خطر أقل من الإصابة بسرطان البروستاتا من الرجال الذين قذفوا من 4-7 مرات في الشهر.

و في عام 2016 ، قام الباحثون بتمديد هذه الدراسة لمدة 10 سنوات إضافية لمواصلة أبحاثهم حول مخاطر المشاركين في الإصابة بسرطان البروستاتا.

حيث أكدت هذه المتابعة النتائج الأولية. ففي كثير من الأحيان ، يكون لدى الذكور الذين يقذفون في كثير من الأحيان خطر أقل في الإصابة بسرطان البروستاتا من أولئك الذين يقذفون بمعدلات أقل.

تخفيف التوتر :

 

من الممكن أن يكون الجنس وسيلة طبيعية لتخفيف التوتر. حيث نظرت دراسة  كانت قد أجريت في عام 2019 في تأثير العلاقة الحميمة مع الشريك على مستويات الكورتيزول Cortisol .

و من المعروف أن الكورتيزول هو هرمون الستيرويد steroid hormone الذي يتوزع في الجسم كرد فعل على التوتر .

حيث وجد الباحثون أن التعبيرات الحميمية ، سواء أكانت جنسية أم لا ، قد ساعدت على إعادة مستويات الكورتيزول في كل من الذكور والإناث ضمن المعدل الطبيعي.

و يؤدي الجنس إلى إطلاق كلاً من الأوكسيتوسين oxytocin، الإندورفين endorphins ، والهرمونات الباعثة على "الشعور بالسعادة feel-good "  الأخرى ، والتي قد تكون مسؤولة عن تأثير تقليل هذا التوتر.

تحسين النوم :

 

تشير مؤسسة النوم الوطنية National Sleep Foundation إلى أن النشاط الجنسي له فوائد هرمونية بالنسبة للنوم.

و تعتبر الهرمونات ذاتها التي تقلل من التوتر والقلق هي المسؤولة أيضاً عن إحداث النعاس.

حيث يؤدي الجنس إلى إفراز هرمونات الأوكسيتوسين oxytocin والدوبامين  dopamine والاندورفين endorphins  في جميع أنحاء الجسم.

إذ أنه و بعد وصول الشخص إلى  النشوة الجنسية ، يبدأ هرمون آخر يسمى البرولاكتين prolactin في الانتشار . حيث يحث البرولاكتين على الشعور بالرضا والاسترخاء.

الاحتياطات :

في حين أن الجنس يمكن أن يكون نشاطاً ممتعاً وصحياً ، فمن الضروري أن نتذكر أن الجنس بدون حماية يمكن أن يشكل خطراً على الصحة العامة.

حيث تتعرض النساء اللواتي تمارسن الجنس بدون استخدام وسائل منع الحمل لخطر الإصابة بالأمراض المنقولة جنسياً (STIs) وحالات الحمل غير المخطط لها.

لذا فإن استخدام الواقي الذكري أو أي وسيلة أخرى لمنع الحمل يمكن أن يقلل  من خطر هذه النتائج.

و في حال كان لدى الشخص شركاء متعددين ، فيمكنهم تقليل المخاطر عن طريق تقليل عدد الأشخاص الذين لديهم اتصال جنسي معهم.

أما إذا أصبح الجنس مؤلماً أو تسبب في حدوث نزيف ، عندئذ يتوجب على الشخص التحدث إلى أخصائي الرعاية الصحية.

إرسال تعليق

المشاركة على واتساب متوفرة فقط في الهواتف