الاستمناء في مرحلة المراهقة: كل ما يجب أن يعرفه الآباء عن ذلك

مواضيع مفضلة

الاستمناء في مرحلة المراهقة: كل ما يجب أن يعرفه الآباء عن ذلك


 

هل الاستمناء masturbation أو العادة السرية -أو ما يتم فعله من تحفيز الأعضاء التناسلية باليد للمتعة الجنسية- في مرحلة المراهقة أمر جيد؟  

إذا كنت أحد والدي المراهق ، فقد تعرف أو لا تعرف فيما إذا كان/كانت تستمني.

معظم المراهقين يستمنون، ووفقاً للأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال The American Acadamy of Pediatrics ، فإن الاستمناء في سن المراهقة هو نشاط طبيعي، يمثل امتداداً طبيعياً لاستكشاف الطفل لجسمه.

و قد تتساءل:

عما إذا كان الوقت الذي يقضيه ابنك المراهق بمفرده ، خلف باب غرفة النوم المغلقة، أو أثناء الاستحمام الطويل صحياً، من الناحية النفسية و الجسدية أم لا. 

أو قد تقلق بشأن ما إذا كان من الممكن ممارسة العادة السرية أكثر من اللازم، 

أو ما إذا كان ابنك المراهق يمكن أن يؤذي أعضائه التناسلية.

بشكلٍ عام ، لا داعي للقلق بشأن الاستمناء في سن المراهقة. و لكن هناك بعض الدلائل على أن ابنك المراهق قد يحتاج إلى التحدث معك أو إلى طبيب الأطفال حول الاستمناء.

المراهقون و الاستكشاف الجنسي Sexual Exploration

عندما يختبر (يدخل) المراهقون سن البلوغ، يصبحون أكثر فضولاً بشأن أجسامهم النامية ، و كثيراً ما يستكشف المراهق جسده المتغير و كيفية عمله.

و قد أفادت دراسة حديثة شملت الفتيان و الفتيات الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و 17 عاماً أن 80٪ من الفتيان و 48٪ من الفتيات اعترفوا أنهم مارسوا العادة السرية .

و معظم المراهقين الذين يمارسون العادة السرية يفعلون ذلك في خصوصية، و يمكن أن يختلف تواتره من مراهق لآخر ، بدءاً من بضع مرات في السنة لمرة واحدة أو أكثر في اليوم.

و من ناحية ثانية يشرح أطباء الأطفال أن تكرار (ترداد) ممارسة المراهق للاستمناء، قد يتغير أيضاً بناءً على الاختلافات في المشاعر الجنسية و الفضول بمرور الوقت.

التحدث إلى ابنك المراهق حول الاستمناء

من المستحسن ، و من المفضل، أنه عندما يتحدث الآباء عن ممارسة الجنس مع المراهقين ، عدم الخجل من إثارة موضوع الاستمناء معهم.

و بصفتك أحد الوالدين ، لديك أسلوب اتصال خاص بك ، و يجب أن تكون أنت "نفسك".

فعلى الرغم من أنه ليس من الضروري التحدث عن ممارسة العادة السرية لفترة طويلة ، إلا أن الأشياء المهمة التي يجب أن يعرفها ابنك المراهق هي:

  • أنك لن تغزو مساحة الخصوصية الخاصة به

  • و أنك تهتم به و بمرحلته

  • و أن النمو والتطور الجنسي ليس شيئاً يخجل منه.

و من المفيد لطفلك المراهق أن يعرف أنه من الطبيعي أن يستكشف جسده، أو أن ما يقوم به ليس نشاطاً مخزٍ. كذلك من المفيد أيضاً أن يعلم ابنك المراهق أن الاستمناء نشاط ذو خصوصية محددة.

و من المحتمل ألا يعترف ابنك المراهق صراحةً أنه يستمني (يمارس العادة السرية) ، و لا يوجد سبب لك لتطلب من ابنك المراهق أو أن تضغط عليه لإخبارك.

متى ينبغي عليك أن تقلق حيال استمناء طفلك المراهق؟

هناك عدد قليل من القضايا المتعلقة بالاستمناء في سن المراهقة و التي يجب أن تكون على دراية بها كوالد.

  • التنمر Bullying:
    إذا تم تجسس على ابنك المراهق أو تسجيل مقطع له، أو تم تعرضه للمضايقات فيما يتعلق بالاستمناء ، فيمكنك ، و بصفتك أحد الوالدين ، أن تكون حليفاً لابنك لتقليل أو للتخلص من الإحراج و التسلط بشأن ذلك.
    و بالطبع أثناء دعمك لطفلك ، ذكّر ابنك المراهق أن أي انتهاك للخصوصية يعد جريمة ، و ليس خطأ الطفل المتنمّر.

  • الألم الجسدي:
    في بعض الأحيان يمكن أن تصبح المنطقة التي يتم تحفيزها مؤلمة ، و يمكن أن يساعد زيت التشحيم الذي لا يستلزم وصفة طبية في حل هذه المشكلة.
    و لكي لا تحرج ابنك المراهق ، ضع في اعتبارك ترك زجاجة من مادة التشحيم في خزانة الإسعافات الأولية في المنزل، حيث يمكنه رؤيتها دون الإشارة إليها.

  • الإصابة الجسدية:
    يمكن أن يكون الجسم المستخدم للاستمناء عالقاً أثناء التحفيز المهبلي.
    و يمكن أن تكون هذه حالات نادرة ، و لكن إذا كنت تشك في أن طفلك يعاني من الألم أو الانزعاج في منطقة الأعضاء التناسلية ، اكتشف فيما إذا كانت حالة طارئة.
    و أخبر ابنك المراهق أنه يمكنك تحديد موعد لرؤية طبيب الأطفال أو اقتراح الذهاب إلى غرفة الطوارئ ، بدون طرح أية أسئلة عليه.

  • عدم وجود كبت اجتماعي: الإفراط في ممارسة العادة السرية أو الاستمناء العام يعتبر مسألة أمراً مريباً و إشكالياً ، و غالباً ما يكون ذلك أحد أعراض الاضطرابات السلوكية. فعلى سبيل المثال ، يلمس المراهقون المصابون باضطراب طيف الكحول الجنيني (FASD fetal alcohol spectrum disorder) أنفسهم جنسياً (أحياناً) في الأماكن العامة أو يقومون بأنشطة أخرى غير ملائمة بسبب الاضطراب.
    ((اضطراب طيف الكحول الجنيني: هو مجموعة من المشاكل التي قد تحدث للطفل إذا كانت والدته تشرب الكحول اثناء حملها أو في الفترة التي تسبق الحمل)).
المراهقون الذين يعانون من مرض التوحد autism قد يستمنون بشكل إلزامي أو من خلال رأي  الآخرين.
فإذا كان ابنك المراهق لديه هذه السلوكيات ، فعليك طلب المشورة من الطبيب. و في بعض الأحيان يمكن أن يساعد العلاج السلوكي ، و قد تستدعي الحاجة تناول بعض الأدوية.
  • الاستمناء المفرط أو الانشغال بالاستمناء:
    الأطفال الذين تعرضوا للاعتداء الجنسي قد يستمنون بشكل مفرط ، أو قد ينشغلون بشكل غير معتاد بالجنس أو الاستمناء ، أو يتصرفون بشكلٍ جنسي.

عزيزي الوالد/الوالدة إذا لاحظت هذه السلوكيات ، تأكد من منح ابنك المراهق فرصة للانفتاح للحديث معك، و معرفة أنك تقف إلى جانبه.

و لابد لك من التحدث مع طبيب الأطفال للحصول على المشورة و الاهتمام المهني لطفلك.

و في النهاية..

لا يُعد الاستمناء سبباً مثيراً للقلق طالما أنه يتم بشكل خاص، و لا يتعارض مع الحياة اليومية.

إرسال تعليق

المشاركة على واتساب متوفرة فقط في الهواتف