الجنس و التوتر: روابط متعددة ينبغي أن تتعرف عليها

مواضيع مفضلة

الجنس و التوتر: روابط متعددة ينبغي أن تتعرف عليها


 

يرتبط الجنس و التوتر بعدة طرق مختلفة. فمعظمنا يعرف هذا غريزياً بالفعل، و يشعر به بشكلٍ لا لبس فيه عندما نمر بأسبوع أو أسبوعين مرهقين و مجهدين جداً من الدافع الجنسي لدينا.

و لكن، في حين أن التوتر يمكن أن يكون له يد في الرغبة الجنسية المنخفضة low libido، إلا أنه يمكن أن يكون أيضاً مسكناً رائعاً لـ التوتر.

فهل سبق لك أن تساءلت عن مدى الحقيقة التي كانت تكمن في فكرة أن الحياة الجنسية الصحية، تعمل بشكلٍ جيد كمسكن لـ التوتر و الإجهاد؟ 

في مقالنا هذا سنعرض عليك بعض نتائج الأبحاث حول التوتر و علاقته بـ الجنس.


جنس جيد... و مزاج الجيد

في دراسة أجرتها جامعة ولاية أريزونا Arizona State University على 58 امرأة في منتصف العمر ، تم التوصل إلى أن التفاعل الحنون مع جسد الشريك، أو السلوك الجنسي مع الشريك كان ينبئ بانخفاض المزاج السلبي، و كذلك أدى إلى انخفاض التوتر بشكلٍ كبيرٍ ، و أدى إلى المزاج الإيجابي العالي في اليوم التالي من ذلك.

و ببساطة ، وجد الباحثون أن الجنس و الحميمية الجسدية دفعت النساء إلى أن يشعرن بقدر أقل من الإجهاد. و أن يكن في مزاج أفضل في اليوم التالي. ( و للعلم فإن هذه النتائج لم تتحقق عندما كانت لدى النساء يصلن إلى حالة النشوة بدون شريك).


مزاج جيد.. و جنس جيد

وجدت الدراسة نفسها أن الشعور بحالة جيدة ينبئ بحالة من  النشاط و الحميمية الجسدية و كذلك بنشاط جنسي مع الشريك في اليوم التالي ، مما يدل على أن الصلة متبادلة بين إدارة الإجهاد و الجنس بحيث انه: 

قد يقودك الجنس إلى الشعور بتوتر أقل، و بالتالي أن تكون بحالة توتر أقل ( أو على الأقل في مزاج أفضل) ، و الذي بدوره يمكن أن يؤدي إلى مزيد من الجنس. و هذا دليل آخر على أهمية الإدارة الفعالة لـ التوتر أو الإجهاد.


الجنس و ضغط الدم

فحصت دراسة أخرى ضغط دم المشاركين كمقياس لاستجابات الإجهاد لديهم، و ذلك أثناء التحدث أمام الجمهور أو مشاكل الرياضيات الصعبة – و هي المواقف التي غالباً ما تثير التوتر.

و قد وجدت الدراسة أن أولئك الذين مارسوا الجنس قبل وقت قصير مالوا لأن يكون لديهم ضغط دم أقل ، أو ارتفاع في ضغط الدم أقل، أثناء الأحداث المثيرة للتوتر ، أو أنه كان لديهم كلا الحالتين.

و تشير هذه النتائج إلى أن ممارسة الجنس يمكن أن تؤدي إلى استجابة أقل للتوتر و الإجهاد خلال المواقف الصعبة ، وذلك يعتبر أمراً جيداً.


الجنس و الاستجابة للتوتر

و على نفس المنوال ، نظرت دراسة أخرى إلى معدل ضربات القلب لدى المرأة و مستويات الكورتيزول كإجراء للاستجابة للتوتر، و قد وجدت الدراسة، أن النساء أظهرن استجابة أقل للتوتر بعد "الاتصال الجسدي الإيجابي" positive physical contact مع الشريك.

في حين أن الدعم العاطفي Emotional support وحده لم يكن له نفس التأثير.


النشوة Orgasm  و الصحة

إن النشوة بحد ذاتها لها فوائدٌ عديدةٌ للصحة و لتخفيف التوتر. فيمكن أن تساعد جسمك في الاسترخاء و إطلاق العديد من الهرمونات التي تدعم صحتك و عافيتك. و هذا النوع من الاسترخاء يمكن أن يكون رائعاً من الناحية العاطفية أيضاً.

و بصرف النظر عن هذه النتائج العلمية ، فالجنس لديه بعض مكونات الواضحة و المهمة لإدارة الإجهاد. فبالإضافة إلى دوره في التخلص الفعال من المخاوف لمدة مناسبة من الوقت ، فإن الجنس يوفر بعضاً من الفوائد التالية لإدارة الإجهاد:


التنفس العميق

إن هذا النوع من التنفس العميق و المريح يؤدي إلى تحرير التوتر، و التقليل من الإجهاد الذي تشعر به. 

و من الممكن أن تقوم -ببساطة- بتمارين التنفس بمفردك، و تحقق فوائد كبيرة في إدارة الإجهاد ، و لكن الجمع بين فوائد تمارين التنفس مع متعة،

و ألفة الجنس مع شريك محب، يمكن أن يكون الأمر ممتعاً للغاية ، فلماذا لا تفعل كليهما؟


حاسة اللمس

تشير الدراسات إلى أن التدليك يمكن أن يكون هو المخلص الكبير من أعراض الإجهاد. ففي الواقع ، نحن بحاجة ماسّة إلى اللمس لصحتنا العاطفية.

إذ أن الدراسات تشير أيضاً إلى أن الأطفال الذين لم يختبروا اللمسات الحنونة بشكلٍ كافٍ، قد يفشلوا في النمو الصحي الصحيح. و كذلك للمس أثره السحري حتى في مرحلة المراهقة.

و بالتالي فيمكن أن يكون للمسات محببة و مفعمة بالمشاعر -متبادلة مع الشريك- أثرٌ كبير على الاسترخاء و الراحة و يمكن أن تكون مسكناً رائعاً للتوتر.


الدعم الاجتماعي

يميل الأشخاص الذين لديهم منفذ اجتماعي داعم إلى إدارة التوتر بشكل أفضل، و كذلك إلى العيش لفترة أطول، و التمتع بصحة عامة متقدمة. 

و يمكن للعلاقة الحميمة العاطفية -التي يمكن أن تساعد في توفيرها ممارسة الجنس- تخليصك من التوتر و الإجهاد.


الإندورفين Endorphins

يطلق النشاط الجنسي الإندورفين وغيره من هرمونات الشعور الجيد feel-good hormones ،( وقد تتفاجأ بعددها و بما قد تفعله).

إذ يمكن لهذه المواد الكيميائية أن تريح جسمك وعقلك ، مما يجعلك تشعر بتحسن لساعات بعد ذلك.


التمارين البدنية

بناءً على مستوى حماسك ، فيمكنك حرق الكثير من السعرات الحرارية أثناء ممارسة الجنس ، و اكتساب فوائد إدارة الإجهاد من التمارين التي تقوم بها أثناء ممارسة الجنس.

و لكن لسوء الحظ ، يجد الكثير من الناس أنه عندما يكونون تحت الضغط ، فإن الدافع الجنسي لديهم يقل. 

أما من جهة معاكسة فإنه من حسن الحظ ، أنه مع القليل من النية و الجهد المبذول، من الممكن أن تحصل على مزاج لطيف و دافعية للجنس حتى عندما تشعر بالتوتر الشديد.

إرسال تعليق

المشاركة على واتساب متوفرة فقط في الهواتف