-->

تعرف على الشخصية الاعتمادية وأسبابها وطرق علاجها


 

الشخصية الاعتمادية ، هناك أشخاص يتسمون بضعف الشخصية لدرجة تجعل الآخرين يطلقون عليهم لقب “تابع” لأنهم يتبعون الآخرين بشكل دائم وذلك لعدم قدرتهم على الاعتماد على أنفسهم أو اتخاذ قرارات حتى ولو كانت بسيطة، وهذه الشخصية تعرف بـ “الشخصية الاعتمادية”، وفي هذا الموضوع سوف نتعرف على ذلك الاضطراب بشكل مفصل.

اضطراب الشخصية الاعتمادية

اضطراب الشخصية الاعتمادية يعني شعور الفرد بالعجز وعدم قدرته على أن يقدم المساعدة كما أنه يستخف دائمًا بقدراته الذاتية ويشعر دائمًا بالحاجة للاعتناء من قبل الآخرين، وهو لا يستطيع ايضًا أن يتخذ اي قرارات يومية حتى ولو كانت بسيطة إلا بعدما يطلب النصح والمساعدة من الآخرين.

وهذا الاضطراب في الأغلب يحدث في مرحلة مبكرة من العمر أو عندما يصل الشخص لمنتصف البلوغ، ويصاب به كل من الرجال والنساء.

ما هي أعراض اضطراب الشخصية الاعتمادية ؟

في الأغلب يعتمد أصحاب الشخصية الاعتمادية على الآخرين بشكل كبير في تلبية احتياجاتهم ويبذلون مجهودًا كبيرًا من أجل إرضاء الآخرين، كما أنهم يتسمون بالخوف الدائم من الانفصال، وأعراض الإصابة بهذا المرض متنوعة وعديدة وهي كما يلي..

  • لا يستطيع اتخاذ أي قرار حتى القرارات البسيطة التي قد تواجهه في حياته اليومية.
  • يتجنب تحمل المسؤولية الشخصية.
  • يتجنب العمل في الوظائف التي تتطلب تحمل المسؤولية.
  • ينتاب الشخصية الاعتمادية خوف كبير من تخلي شخص عنهم، ويشعرون بادلماء عندما يتخلى أحد عنهم أو عند انتهاء العلاقة، ومن أجل تعويض ذلك يقومون بالانتقال من علاقة لأخرى بشكل سريع.
  • لديهم حساسية مبالغ فيها عند سماعهم لأي انتقاد.
  • يفتقدون الثقة بأنفسهم كما أنهم مقتنعون دائمًا بعدم قدرتهم على الاعتناء بأنفسهم.
  • لديهم خوف من إبداء أي اعتراض على آراء الآخرين وذلك حتى لا يفقدوا دعمهم له.
  • ليس لديهم قدرة على أن يبدأو في أي مشروع.
  • شعور بالخوف من الوحدة، كما يعانوا من صعوبة في التصرف بأنفسهم.
  • لديهم رغبة دائمة في التسامح مهما كانت درجة إيذاء الآخرين لهم.
  • يضعوا احتياجات الآخرين قبل احتياجاتهم.
  • يميلون للعيش في الخيال وإلى السذاجة.

أسباب اضطراب الشخصية الاعـتمادية

رغم أنه لا يوحد سبب محدد يؤدي لحدوث اضطراب الشخصية الاعتمادية، لكن يمكن أن يحدث ذلك الاضطراب بسبب عوامل بيئية ووراثية مختلفة، كما ترى بعض الأبحاث أن الحماية الزائدة من الأبوين منذ الطفولة قد تكون سبب في ذلك وبالتالي تظهر سمات الشخصية المضطربة على الطفل.

كيف يتم تشخيص اضطراب الشخصية الاعتمادية ؟

سوف يقوم الطبيب بعد وضوح الأعراض لدى الشخص المصاب باضطراب الشخصية الاعتمادية، بفحص التاريخ المرضي والفحوصات الطبية اللازمة، وذلك حتى يتأكد من استبعاد أي أمراض جسدية ربما تكن السبب في حدوث هذا الاضطراب، ثم بعد ذلك يستخدم الطبيب أو المختص العلاج النفسي من خلال أدوات مخصصة لتقييم مدى حالة الشخص.

علاج اضطراب الشخصية الاعتمادية

مثله مثل حال العديد من اضطرابات الشخصية، لا يحصل الشخص المصاب باضطراب الشخصية الاعتمادية على علاج للاضطراب في حد ذاته، بل يلجا للعلاج في حال تفاقم الأمر وتأثيره على حياته اليومية، وإذا لم يستطع التأقلم مرة أخرى خاصة مع أنهم معرضين للاكتئاب بشكل كبير.

والعلاج النفسي يهدف لكي يعل الشخص التابع أكثر اعتمادًا ونشاطًا على نفسه لكي يقوم بالأمور ويتعلم من العلاقات الناجحة التي سوف يراها أمامه، ويفضل في تلك الحالة استخدام العلاج قصير المدى لأن اللجوء للعلاج طويل المدى سوف يجعل الشخص يعتمد بشكل أساسي على هذا العلاج.

الأدوية

أما عن الأدوية فيتم استخدامها بشكل محدود، لكنها في بعض الأحيان قد تستخدم لعلاج أعراض اخرى قد تظهر في الشخص مثل القلق والاكتئاب، ويجب أيضًا مراقبة الشخص المريض جيدًا حتى لا يتحول علاجه بالأدوية لديه للإدمان.

مضاعفات اضطراب الشخصية الاعتمادية

يعد الشخص المصاب باضطراب الشخصية الاعتمادية أكثر عرضة لأن يصاب بالاكتئاب والخوف المرضي من أشياء مختلفة واضطرابات بالقلق، بالإضافة إلى أنه يمكنه تعاطي المخدرات.

ويكن الأشخاص المصابين باضطراب الشخصية الاعتمادية أيضًا معرضين للإيذاء النفسي من الآخرين بشكل كبير وذلك لمحاولتهم إرضاء الآخرين على حساب أنفسهم.

الوقاية من اضطراب الشخصية الاعتمادية

رغم أن الوقاية من المرض تعد من الأشياء الصعبة، لكن العلاج يمكنه أن يقوم بتعليم الشخص المعرض للاضطراب بأن يتعلم طرق وقائية جديدة كي تساعده على أن يتصرف في المواقف الحياتية المختلفة.

وفي النهاية تجد الإشارة إلى ان الشخص يجب أن يسعى دائمًا بأن يكون شخصية قائدة ومميزة، ورغم أنه من الرائع أن نراعي مشاعر الآخرين لكن لا نجعل ذلك سببًا في أن يستغل بعض الناس ذلك، كما أنه يجب على الشخص ألا يسمح لحالته بأن تتطور لديه ويكن عرضة للاضطراب وعليه على الفور بأن يسعى للعلاج.