-->

التعامل مع الزوج العنيد


 إذ أن الحياة الزوجية مملكة رائعة يقوم الزوجان بقيادتها يدا بيد بالألفة والمودة والحب والرحمة، حيث يتطلب نجاحها التحلي بالصبر، والاحترام والتسامح، بالإضافة إلى إجراء الحوار الزوجي بينهما، حيث يبني حياتهما بالحب الكبير، ويقوم بمساعدتها على التناغم والانسجام بشكل كبير.

إذ أن التحدث من القلب وتوصيل المشاعر الحقيقية يقوم بتسهيل التواصل بين الزوجين، ويقوم بتنمية الاحترام والألفة بينهما، حيث يسعى كل منهما من أجل الوصول لقلب الطرف الآخر، وإيجاد سعادته معه، وذلك بصرف النظر عن سلبياته، ولا يجب علينا نسيان ضرورة أن تتمتع بالوعي والنضج والموضوعية، وإدراكها مسؤولية الزواج الضخمة التي تتطلب منهما التجاوز عن الكثير من الأمور.

بالإضافة إلى محاولة تصحيح البعض الآخر، من أجل الوصول إلى السعادة الزوجية، والقيام بخلق بيئة عائلية صحية من أجل أبنائهم في وقت لاحق، كما يكون في الإمكان الاستعانة بخبرات الأشخاص المقربين، أو أي استشارة أخصائيي العلاقات الزوجية، وذلك من أجل معرفة الطرق الملائمة من أجل التعامل مع الطرف الآخر عندما تكون  الحاجة موجودة لذلك.

طرق التعامل مع الزوج العنيد

من أبرز معايير السعادة الزوجية، أن يجرى التواصل الرائع بين الزوجين، والقيام بإيجاد ثقافة الاستماع، والحوار الهادف بينهما، وفي الكثير من الأحيان قد يكون السبب وراء القيام بقطع خطوط الاتصال القوية بين الزوجين عناد الزوج، وعدم رغبته في اللاستماع إلى زوجته، وهناك الكثير من الطرق التي ينصح بها؛ من أجل التعامل مع الزوج العنيد، وأبرزها ما يلي:

تعميق مبدأ المساواة لدى الزوج العنيد

ينبغي أن نؤكد على مبدأ القيام بالمساواة بين الزوجين، والقيام بتوضيح أهمية العمل الجماعي للزوج العنيد، ووجوب مشاركة الزوجة له، سواء بالرأي أو بالأنشطة في كل القضايا الأسرية التي تكون خاصة بهما، وتقوية التكافؤ بينهما، وهذا عن طريق النقاش مع الزوج بجدية.

وتوضيح أهمية اتخاذ القرارات بشكل جماعي؛ إذ إنهما يشتركان بالمسؤولية، ويقومان بتحملها معا في نهاية المطاف، لكن ينبغي أن يجرى اختيار الوقت الملائم من أجل إجراء ذلك النقاش، والتواصل معه بالأسلوب المهذب واللطيف من أجل الوصول لنتيجة رائعة والوصول إلى الهدف المطلوب للحوار.

التحدث والتعامل مع الزوج بأحسن الطرق

يكون الزوج في حاجة بين حين وآخر إلى أن يسمع عبارات الحب والغزل من المرأة التي تزوجها، وأن تدعمه بشكل مستمر؛ إذ إن الشعور بالتقدير والاحترام قد يكون سببا راسخًا يؤثر بالزوج العنيد، ويجعله يحس أنه ارتكب أخطاء، حيث أن يتراجع عنها، كما أن هذه الكلمات رغم أنها بسيطة قد يكون لها تأثير فعال وكبير عند تبادلها بصدق بين الزوجين، حيث أن الكلمات الرائعة حاجة رئيسية تقوم بتعميق علاقتهم، وتقوم بتقريب قلوبهم، وتقوم بإزاحة العراقيل أمام مسيرتهم الزوجية الرائعة.

تفهم شخصية الزوج العنيد ومساعدته

قد يتسبب في حالة عناد الزوج، شخص طيب لا يعرف أن يعبر عن مشاعره بشكل جيد وسليم وصحيح، حيث أن الوقوف إلى جواره والاهتمام به والقيام بدعمه بكل حالاته قد يقوم بمساعدته على أن يتخطى تلك المشكلة وأن يتخلى عن عناده، كما يكون في الإمكان أن يعاني من ظروف غاية في الصعوبة والضغوطات الكثيرة سواء في العمل أو غيره، إذ تقوم بجعله شخصا عنيدا، وهنا يكون دور الزوجة وذلك بأن تقف معه وتقوم بدعمه دعمه، حتى يرجع إلى طبيعته.

تقبل شخصية الطرف الآخر ومحاولة التغيير للأفضل

قد تكون فكرة الكمال طوباوية وغير قابلة للتحقق ويستحيل تحقيقها في أي شخص في العالم، ومن ثم ينبغي على الزوجين أن يتقبلا شخصية الطرف الآخر، وصفاته الرائعة وغير الجيدة، والقيام بتغيير السلبيات لو كان ذلك ممكنًا، وذلك بشرط منح الزوج وقتًا كبيرًا والفرص من أجل ممارسة التغيير.

كما يجب على الزوجة أن تتحدث معه بشكل لائق وأن تعطيه الزوج مساحة ووقت خاص لكي يعبر عن نفسه، كما ينبغي على الزوجة ألا تقوم بنسيان أن لزوجها العنيد الكثير من الصفات الرائعة الأخرى التي تحبها، وتجعله قريبا إلى قلبها، مع العلم بأن الأشخاص العنيدين يقال إنهم يمتلكون ذكاء، وعملًا جيدًا، وإرادة قوية والتي تعتبر أساس النجاح، حيث أن العناد والتصميم قريب من المثابرة، وذلك الأمر قد يكون شيئا رائعًا في الزوج العنيد.

خلق ثقافة الحوار الهادف مع الزوج العنيد

في العادة  لا يقبل الشخص العنيد أن يستمع لكل من حوله، ويقوم بمحاولة فرض رأيه، وهنا تكون أهمية الحوار البناء بين الزوجين الذي يعد واحد من الطرق الفعالة من أجل توضيح سوء الفهم بينهما، ومحاولة التواصل مع الزوج العنيد بشكل أفضل والقيام بإقناعه بضرورة تغيير رأيه وأن يستمع إلى شريكته.

بشرط التأني في ذلك الحوار، واختيار المكان والتوقيت الملائمين، من أجل جعله حوارا رائعًا، والقيام بانتقاء الكلمات الرائعة والتي تكون مؤثرة فيه وتقلل عناده حول الأمر؛ بالإضافة إلى تبادل الاستماع، والقيام بخلق نقاش هادف، من خلال بيان كل منهما وجهة نظره بالأمر، والقيام بفهم الطرفين بعضهما بشكل رائع، وتصحيح الأخطاء بهدوء وسلاسة.

التسامح مع الزوج العنيد والمبادرة الطيبة معه

ينبغي على الزوجين أن يتسامح مع بعضهما، بصرف النظر عن أية خلافات، حيث أن النظر إلى الماضي لن يقوم بتغيير أي شيء لكن الخطوة المستقبلية والقيام ببناء العلاقة الودية السليمة هو الجزء الأبرز ومن ثم فإن محاولة الزوجة أن تغير نظرتها إلى الزوج العنيد، وأن تتمالك أعصابها، وأن تحاول فهم أسلوب تفكيره، ودراسة موقفه من كل الزوايا والتسامح معه في بعض الأوقات ، خطوة رائعة ونبيلة للغاية؛ إذ أن تغيير الآخرين أمر صعب للغاية ويحتاج إلى مشقة كبيرة.

المحافظة على الهدوء وضبط النفس بين الزوجين

يجب أن يجرى النقاش مع شخص عنيد بوجود الكثير من الصبر والقيام بضبط الأعصاب من أجل إقناعه بخطأه؛ لأن الغضب قد يزداد الأمر سوء، ويؤدي إلى زيادة المشكلات، ويمكن تخيل الأمر كلعبة الشطرنج، التي تحتاج الكثير من التركيز في تحركاتها.

ويكون النقاش مع الشخص العنيد أمرًا صعبًا يكون متطلبًا الحذر والحرص على الكلمات، ويكون في إمكان الزوجة كسب النقاش عن طريق عدم اعترافها بخطأ الزوج، بل انتقاء أسلوب صحيح وذكي من أجل إقناعه بخطئه، وجعله يقوم بالاعتراف بنفسه، مع الحفاظ على الاحترام والمودة بينهما رغم تعارض الآراء.