كيف سيمنحك ارتكاب الأخطاء مزايا هائلة في الحياة

مواضيع مفضلة

كيف سيمنحك ارتكاب الأخطاء مزايا هائلة في الحياة


 

كيف تبدأ في ارتكاب الأخطاء "بشكل فعال" و تستخدام أخطائك و إخفاقاتك لصالحك؟

لقد مررنا جميعاً بتلك اللحظات في الحياة حيث نرتكب أخطاء ، و لكن كيف يمكن لارتكاب الأخطاء -بشكل فعال- أن يقربنا من أهدافنا؟

يستكشف راي داليو Ray Dalio ، ملياردير عصامي ، كيفية ارتكاب الأخطاء بشكل فعال في كتابه: مبادئ_الحياة و العمل ، Principles: Life and Work.

في هذا الكتاب ، يقدم راي داليو للقراء إطاراً حول كيفية استخدام أخطائهم لاتخاذ قرارات أفضل، و أكثر استنارة في الحياة.

يفعل ذلك من خلال استخلاص المبادئ الأساسية من تلك الأخطاء.

الفكرة هي: أن تستخدم المبادئ للاستجابة بشكل فعال لأي شيء تواجهه الحياة حتى لا ترتكب نفس الخطأ مرة أخرى.

يقول  راي داليو  في الواقع إنه مدينٌ -مهما كان النجاح الذي حققه في حياته- لكل تلك الأخطاء التي ارتكبها طوال حياته.

إذ أنه و من خلال التفكير في تلك الأخطاء كان قادراً على تكوين مجموعة من المبادئ التي يعيش وفقاً لها و يتبعها باستمرار.

و يقول أيضاً إن كل شخص يعيش وفقاً لمبادئه الخاصة التي يشكلها من مواجهته للحياة ،و لكن المهم هو تنفيذ هذه المبادئ باستمرار و السعي دائماً لتحسينها.


الإصلاحات السريعة مقابل الوعي الذاتي

اليوم ، من السهل جداً على الناس إلقاء اللوم على عائلاتهم و شركائهم و على المجتمع و الاقتصاد و على ظروفهم في مشاكلهم.

و لكن ما يطلبه راي داليو من الناس هو أن يتعلموا كيف يفكرون بشكل فعال.

مهما كان ما تريده في الحياة ، فعليك أن تعرف نفسك أولاً، و أن تتعلم كيف تكون مدركاً لذاتك.

لأنه إذا كنت مدركاً لذاتك ، فستتمكن من البحث داخل نفسك عن طرق جديدة لحل المشكلات التي تواجهك.

و لن تضطر بعد الآن إلى الشعور بالحاجة إلى البحث عن حلول سريعة لمشاكلك. ستكون قادراً على التفكير النقدي و اتخاذ قرارات أفضل ترشدك إلى تحقيق أهدافك أو ما تريده في الحياة.

سنركز -اليوم - على مبادئ راي داليو في الحياة و العمل. و كيف يمكننا تطبيق هذه المبادئ نفسها في حياتنا الخاصة. إذاً هيّا بنا نبدأ.


مبدأ الحياة رقم 1:

احتضن الواقع و تعامل معه

من أجل خلق مبادئ ناجحة ، فإن أحد الأشياء التي يقترحها راي داليو Ray Dalio هو تبني الواقع و التعامل معه.

و لكن ماذا يعني ذلك؟

هذا يعني أنه إذا واجهت مشكلة في حياتك ، فلا تجلس و تتمنى لو كانت المشكلة مختلفة.

إذ أنه سيحاول معظم الناس إيجاد أسرع طريقة للهروب عند ظهور المشاكل، و إحدى أسهل الطرق للقيام بذلك هي إلقاء اللوم على الجميع باستثناء أنفسهم.

إنهم يسارعون في تقديم شكوى لكنهم لا يتوقفون و يبحثون داخل أنفسهم عن طريقة لحل مشكلتهم.

سيتوجب عليك التركيز على كيفية إجراء التغييرات من خلال الشفافية بشأن أفكارك مع الآخرين و أن تكون منفتح الذهن لقبول ملاحظاتهم.

و كلما تمكنت من القيام بذلك بشكل أسرع ، زادت سرعة إجراء تغييرات حقيقية في حياتك.

من ناحية أخرى يؤكد راي داليو أيضاً أنه مهما كان التغيير الذي تريده ، فمن شبه المؤكد أنك ستواجه إخفاقات مؤلمة.

و لكن هذا ليس شيئاً يجب أن تنظر إليه من حيث القيمة الاسمية.

لأن الطريقة التي تتفاعل بها مع إخفاقاتك قد تقودك إلى أحد الاتجاهين.

حيث أن ذلك يمكن أن يكون بمثابة الوقود الذي سيدفعك نحو أهدافك أو أن يدفعك نحو الفشل و الخسارة. و لكن الخيار بالتأكيد سيكون لك.


مبدأ الحياة رقم 2:

استخدم عملية 5 خطوات للحصول على ما تريده من الحياة

لمساعدتك في الوصول إلى هناك ، فإن راي داليو يقترح عملية من 5 خطوات تشمل:

  1. تحديد أهداف واضحة

  2. تحديد المشاكل و عدم التسامح معها

  3. تشخيص المشاكل للوصول إلى أسبابها الجذرية

  4. تصميم خطة للتغلب على تلك المشاكل

  5. و القيام بكل ما يلزم لتحقيق تلك الأهداف

و الآن ، ضع في اعتبارك أنك ملزم بمواجهة الأخطاء على طول الطريق. و لكن كما يقول راي داليو ، من المهم أن تتذكر أنه عندما يمكنك مواجهة الواقع ، و تقبُّل ألم الأخطاء التي تصاحبها ، و تتّبع هذه العملية ، فغنك ستكون في طريقك إلى النجاح.

و مع ذلك ، فإن معظم الناس لا يستطيعون أبداً تحقيق النجاح لأنهم يستمعون إلى الكثير من الآراء السيئة. و بالتأكيد يمكن أن تأتي هذه الآراء من جميع أنواع الأشخاص الذين ليس لديهم المصداقية لمنح آراء جيدة لتحقيق النجاح.

من أجل التخلص من الآراء السيئة و السلبية ، فإن أفضل ما يمكنك فعله هو النظر إلى الحالة، بموضوعية و موازنة الخير و الشر بمساعدة الآخرين.

و هذا ما يقودني إلى المبدأ المهم التالي.


مبدأ الحياة رقم 3:

كن منفتح الذهن بشكل جذري

إذا قمت بدعوة الآخرين لمساعدتك في الموازنة بين الخير و الشر ، فأنت بحاجة إلى أن تكون متفتح الذهن بشكل جذري.

كن على استعداد لتنحية غرورك جانباً و معرفة ما يقوله الآخرون عنك.

كن على استعداد لقبول أنك لن تحصل دائماً على الإجابة الصحيحة طوال الوقت.

أو وفقاً لـ راي داليو ، عليك أن تكون على استعداد للتخلي عن حاجزين -

  1. حاجز الأنا الخاص بك

  2. و حاجز النقطة العمياء.

إن حاجز الأنا الخاص بك هو تلك الرغبة الداخلية التي تقول بأنه يجب أن تكون "على صواب" و أن يُنظر إليك على أنك الشخص "الصحيح".

أما حاجز النقطة العمياء فهو ما يحدث عندما تراقب و تقيم الأشياء فقط من وجهة نظرك.

كل شخص لديه هذه الحواجز و لكن ما يميز معظم الناس هو كيفية تعاملهم مع تلك الحواجز.

و إذا لم تتعامل مع هذه الحواجز بشكلٍ جيدٍ ، فسيكون من الصعب عليك تحقيق أهدافك. لماذا ذلك؟

لأن معظم الناس غير قادرين على السماح للآخرين بمساعدتهم على التوصل إلى حلول أفضل لوضعهم.

يعتقد راي داليو أن الانفتاح الراديكالي هو المفتاح لإزالة كلا الحاجزين. و يقول إن ذلك مدفوع بالقلق الحقيقي من أنك قد لا ترى أفضل الخيارات المتاحة لك.

عندما تتمكن من تبني الانفتاح الذهني ، فإنه يسمح للآخرين برؤية نقاط ضعفك، و بالتالي مساعدتك على اتخاذ أفضل القرارات لحالتك.

و يسمح لك برؤية وجهات نظر و إمكانيات مختلفة، ربما لم تكن على دراية بها من قبل. و في النهاية ، ستتمكن من الحصول على فهم أعمق لنفسك.


مبدأ الحياة رقم 4:

افهم أن الناس موصولون بشكل مختلف تماماً

يذكر راي داليو أنه إذا كنت تريد أن تكون منفتحاً بشكل جذري ، فمن المهم أيضاً أن تفهم نقاط قوتك و ضعفك و نقاط ضعف الآخرين، لأن دماغ الجميع "مترابط و مُركَّب" بشكل مختلف.


و لكن ماذا يعني ذلك؟

لنفترض أن لديك شخصان يعملان معك. الأول شخص مبدع للغاية يحب السعي لتحقيق أهداف طويلة المدى. و الآخر شديد التركيز على المهام و رائع في الاهتمام بالتفاصيل.

هذان الشخصان يشكلان فريقاً رائعاً. و مع ذلك ، لا يجب أن تتوقع منهم أن يتشاركوا القيم نفسها لأن طرق تفكيرهم الطبيعية مختلفة تماماً.

لذلك لا تتوقع أن يقوم شخص مبدع بأشياء موجهة نحو المهام بشكل جيد. و بالمثل ، لا تتوقع أن يقوم شخص موجه نحو المهام بعمل جيد في المشاريع الإبداعية.

و لكنك إذا استطعت أن تفهم أن كل شخص لديه نقاط قوة و نقاط ضعف مختلفة عن الآخر ، فسيكون الانفتاح مع أشخاص مختلفين أكثر فاعلية لأنه عندئذ يمكن أن يكون لديك خلافات مدروسة.


مبدأ الحياة رقم 5:

تعلم كيفية اتخاذ القرارات بفعالية

لتجميع جميع مبادئ حياة راي داليو Ray Dalio معاً ، فإنه يصف كيفية اتخاذ القرارات بفعالية أولاً من خلال معرفة ما تريد. و لتعرف ما تريد ، عليك أن تتعلم كيف تكون مدركاً لذاتك.

و بعد ذلك ، أثناء سعيك لتحقيق أهدافك ، ستبدأ في ارتكاب الأخطاء و الفشل، و لكنّّ الجزء المهم هو التفكير في تلك الإخفاقات من خلال الانفتاح الجذري.

أخيراً ، لابد لك من تطبيق الدروس التي تعلمتها، لدفعك إلى الأمام نحو شخصٍ أكثر قدرة و أقل خوفاً من ذي قبل.

إرسال تعليق

المشاركة على واتساب متوفرة فقط في الهواتف