البكاء أثناء أو بعد ممارسة الجنس أمر طبيعي تماماً

مواضيع مفضلة

البكاء أثناء أو بعد ممارسة الجنس أمر طبيعي تماماً


 

إذا كنت قد بكيت أثناء ممارسة الجنس أو بعده ، فاعلم أنه أمر طبيعي تماماً ، و أنك لست وحدك في هذا الموضوع. فقد تكون هذه الدموع هي دموع الفرح، أو دموع  الارتياح أو ربما شيء من الكآبة.

و يمكن أن تكون الدموع أثناء ممارسة الجنس أو بعده هي رد فعل بدني صرف.

القضية علمية بحتة:

من الناحية السريرية ، يُعرف البكاء بعد ممارسة الجنس باسم (PCD) أو - في بعض الأحيان – PCT (postcoital tristesse) البكاء بعد الجماع أو بعد العملية الجنسية.

وقد تشمل أعراض  PCD البكاء والحزن والتهيج بعد ممارسة الجنس بالتراضي ، حتى إذا كان الشريكين مرتاحين و راضيين تماماً.

و يجب التنويه في هذا الخصوص أن الـ PCD ليس بالضرورة أن ينطوي على هزة الجماع orgasm. إذ يمكن أن يحدث لأي شخص ، بغض النظر عن الجنس (الرجل أو المرأة).

يعتبر البحث في هذا الموضوع محدود للغاية ، لذلك من الصعب تحديد عدد الأشخاص الذين يجربونه.

ففي دراسة عام 2015 ، قام الباحثون بمسح 230 من الإناث الحبات للجنسين المختلفين وقد وجد الباحثون أن PCD منتشر و شائع.

و باستخدام استبيان عام (بدون أسماء) لدراسة عام 201 ، وجد الباحثون أن 41% من أصل عدد يقدر بـ 1,208 من الذكور ، قد اختبروا الـ PCD . و أكد ما يصل إلى أربعة في المائة 4% أنه شيء عادي.

صديقي القارئ تابع معنا لنرى بعض الأسباب التي قد يبكي بها شخص ما أثناء ممارسة الجنس أو بعده، وماذا تفعل إذا حدث لك أو لشريكك.

السعادة :

يمكن لمجموعة من العواطف أن تثير البكاء ، و بالتأكيد لن تكون جميعها سيئة.

فمن المحتمل أن تكون قد شاهدت أو اختبرت "دموع الفرح" ، كما في حفل زفاف أو ولادة طفل أو ما إلى ذلك من أحداث. و يمكن أن يحدث نفس الشيء أثناء أو بعد ممارسة الجنس.

فربما تكون هذه الدموع نتيجة لحالة عميقة من الحب، أو ربما أنك حصلت على حصلت أفضل ممارسة جنس على الإطلاق. و من المحتمل أن تكون هذه المشاعر أكثر حدة إذا لم تكن قد مارست الجنس منذ فترة أو لم تكن تتوقعه لفترة طويلة.

إذا كنت غارقاً في سيناريو معين

هل فقدت تماماً شعورك باللحظة أثناء ممارسة الجنس؟

أو هل كنت تلعب دوراً معيناً أو ربما كنت تتخيل دوراً ما، أثناء ممارسة الجنس؟

فيمكن أن تزيد، هذه السيناريوهات من التوتر و تخلق اضطراباً عاطفياً. و قد تعني هذه الدموع أنك غارق في الإثارة من أكثر من طرف. و بالتالي إذا كنت منزعجاً من استجابتك بالبكاء ، فيمكنك محاولة خفض السيناريو قليلاً لمعرفة ما إذا كان ذلك مفيداً أم لا.

أن تكون غارقاً باستجابة جسدك

هل هذه المتعة الجسدية (الجنسية) هي أكبر نشوة في حياتك؟

أو هل كانت هي تجربتك الأولى مع هزات الجماع؟

بالتأكيد إنه مما لا شك فيه، أن المتعة الجنسية الجسدية الشديدة يمكن أن تغمرك ، و بالتالي، ليس من المستغرب أن تبكي. و بالمقابل ، ربما قد يغمرك ضعف استجابة جسدك. و في حالات معينة إذا كنت تتطلع لممارسة الجنس الرائع و لم تحصل على النهاية أو النتيجة التي تريدها أو ترغب بها، فقد تشعر بالإحباط و التوتر الكافي للبكاء.

الاستجابة البيولوجية

تشير بعض التقديرات إلى أن 23-46% من الإناث يعانين من البكاء بعد ممارسة الجنس PCD. و لكن لم يكن هناك الكثير من الأبحاث لتحديد السبب.

و قد يكون ذلك بسبب التغيرات الهرمونية التي تحدث أثناء ممارسة الجنس ، و التي يمكن أن تؤدي إلى مشاعر شديدة. و يمكن أن يكون البكاء أيضاً مصدراً موثوقاً به لتقليل التوتر و الإثارة الجسدية الشديدة.

و بالتالي إذا مارست الجنس بعد فترة انقطاع طويلة ، فربما قد يؤدي بك السماح للطاقة الجنسية المكبوتة بالتفريغ فجأة، إلى البكاء. و عليه قد يكون البكاء هو استجابة بيولوجية محضة.

الألم

يوجد هناك العديد من الأسباب التي قد تشعرك بالألم أثناء ممارسة الجنس. و هنا نذكر، ما يسمى بالجماع المؤلم (عسر الجماع) ، و الذي يتضمن الألم أثناء أو بعد الجماع بسبب:

  • نقص التشحيم (التزييت)
  • الرَّض، أو الأذى أو تهيج الأعضاء التناسلية
  • التهاب المسالك البولية أو العدوى المهبلية
  • الأكزيما أو غيرها من الأمراض الجلدية بالقرب من الأعضاء التناسلية
  • تشنجات العضلات المهبلية (التشنج المهبلي)
  • التشوهات الخلقية
  • وللتذكير فإنه يمكن علاج الألم الجسدي المرتبط بالجنس ، بتحديد الأسباب مع طبيبك.
ننصحك... إذا كانت ممارسة الجنس تنطوي على قيود أو أي مستوى من الألم لا تشعر بالراحة معه ، فلابد لك من التحدث إلى شريكك حول كيفية لعب الأدوار دون التسبب بألم جسدي.

القلق

أحياناً يكون البكاء هو رد فعل طبيعي للتوتر و الخوف و القلق. و عندما تشعر بالقلق بشكلٍ عام ، سيكون من الصعب الخروج من حالة التوتر و القلق و الشروع بممارسة الجنس.

فلو حدث و أن مارست الجنس و أنت بحالة من القلق ،و كان عقلك و تفكيرك موجود في مكانٍ آخر. أو إذا كنت قلقاً بشأن، ما إذا كنت راضياً عن شريكك أو أنك على مستوى التوقعات، فعندها قد تجد نفسك في حالة من البكاء إزاء ذلك.

الشعور بالعار أو الشعور بالذنب

هناك الكثير من الأسباب التي تجعلك تشعر بالعار أو  بالذنب تجاه الجنس،و الذي بدوره يدفعك لأن تبكي.

ربما يكون قد أخبرك شخص ما، في مرحلة ما من حياتك ، بأن الجنس شيءٌ سيءٌ بطبيعته، خاصة في سياقات معينة. و بالتالي ما عليك إلا أن تتخلى عن هذه النظريات و ألا تجعلها تنقدح في ذهنك في لحظات غير مناسبة.

و من ناحية أخرى قد تكون، غير مرتاحٍ لما تعتبره سلوكاً "حيوانياً" أو أن ممارسة الجنس شيءٌ "غريب" أو أنك لا تستطيع التحكم في الدافع. أو يمكن أن يكون لديك مشاكل بمظهر الجسم، أو أن يكون لديكِ رهبة أن تكونين عارية.

كل ما سبق يولِّد مشاعر العار أو يبعث إلى الشعور بالذنب مما يؤدي إلى حالة من البكاء.

الارتباك

إن الارتباك بعد ممارسة الجنس ليس  أمراً غريباً، فقد يكون بسبب الجنس نفسه.

و قد تُطَرح في ذهنك -تخيلياً- مجموعة من الأسئلة مؤداها الارتباك:

هل كانت حالة الارتباك نتيجة لإشارات مختلطة؟

هل فكرت في أن الأمور ستسير باتجاه واحد، و لكنها انحرفت إلى اتجاهٍ آخر؟

بالفعل إن القضايا التي لم تحل، و الارتباك العاطفي من علاقةٍ ما، يمكن أن يغزو حياتك الجنسية. و من حالات الارتباك الشائعة، أن يكون لديك أفكار معينة (مختلفة) حول مكان العلاقة، أو عن الكيفية التي يشعر بها الطرف الآخر من العلاقة.

إن الجنس لا يكون دائماً رائعاً، و في بعض الأحيان ،ربما يكون أحد أطراف الجنس أو كلاهما في حالة من الحيرة و خيبة الأمل.

الاكتئاب

إذا وجدت نفسك تبكي كثيراً فقد يكون ذلك علامة على الاكتئاب أو غيره من حالات الصحة العقلية التي يجب معالجتها.

و يمكن أن تشمل علامات الاكتئاب الأخرى:

  • الحزن
  • الإحباط ، والنزق و حدة الطبع ، أو الغضب
  • القلق
  • الصعوبة في النوم ، الأرق ، أو التعب
  • فقدان التركيز أو الذاكرة
  • التغيرات في الشهية
  • الأوجاع والآلام غير المبررة
  • فقدان الاهتمام بالأنشطة العادية ، بما في ذلك الجنس

و بالتالي سيكون معدل PCD أعلى بالنسبة للنساء اللاتي يعانين من الاكتئاب ما بعد الولادة postpartum depression (الاكتئاب الذي تعاني منه الزوجة بعد الولادة ، و الذي تنشأ عادة من مزيج من التغيرات الهرمونية ، و التكيف النفسي للأمومة ، و التعب). و مرد ذلك كما ذكرنا إلى التقلبات السريعة في مستويات الهرمونات.

إثارة صدمة من الماضي، أو سوء المعاملة

إذا كنت ناجٍ من اعتداء جنسي ، فقد تؤدي حركات أو مواقف معينة إلى ذكريات مؤلمة. و هذا من شأنه أن يجعلك تشعر بالضعف بشكل خاص، و ستكون الدموع ردُ فعلٍ مفهومٍ.

أما إذا تكررت هذه المشكلة ، فقد تحتاج لأخذ قسط من الراحة من الجنس. و ربما ستكون زيارتك لمعالج مؤهل يمكنه مساعدتك في العمل على مهارات التأقلم سيكون أحد الحلول المهمة.

إرسال تعليق

المشاركة على واتساب متوفرة فقط في الهواتف